4-أنَّ القول"بسورة كذا"لا مفسدة فيه , لأن المعنى مفهوم [1] .
5-أنَّ الحكم بأن قول"سورة كذا"خلاف الأَوْلى غير مسَّلم ؛ لأنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - وصحابته استخدموه كثيرًا , ولو كان استخدامه لبيان الجواز مع خلاف الأَوْلى لفعله مرَّة واحدة وأكثرَ مِنْ قولِ"التي يذكر فيها كذا", لكن لمَّا كان عكس ذلك ؛ فالأكثرُ قولُ"سورة كذا"دلَّ على جوازه وليس بخلاف الأَوْلى , فحاشا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يداوم على خلاف الأَوْلى أو الكراهة , وكذا صحابته - رضي الله عنهم , وهم أحرص الناس على السنَّة .
النتيجة:
من خلال مناقشة الأقوال وأدلتها يظهر أن القول الراجح -والله أعلم- هو القول الثاني:وهو جواز أن يقال:سورة كذا . وذلك لقوة أدلته وضعف أدلة المخالفين إسنادًا واستدلالًا , وهذا ما رجَّحه الزركشي.
النوع / تقسيم القرآن.
مسألة: المصدر في تسمية أسماء السور.
اختلف العلماء في مصدر تسمية أسماء السور على عدة أقوال:
القول الأول: أنَّ تسمية السور كلها توقيفية . قال به جمهور العلماء كما حكاه عنهم الزركشي والسيوطي وغيرهما [2] .
القول الثاني: أنَّ تسمية السور كلها اجتهادية [3] .
القول الثالث: أنَّ تسمية السور على قسمين:
أ- أنَّ كل سورة لها اسم توقيفي واحد أو أكثر . وكذا ما اشتهر عن السورة باسم معين فهو توقيفي .
(1) ينظر: شرح النووي لصحيح مسلم (5/55) .
(2) ينظر: البرهان للزَّركشي (1/367) , والإتقان (1/192) , وفي رحاب القرآن لمحمد محيسن (83) , ودراسات في علوم القرآن للرومي ( 115) .
(3) ينظر:المدخل لدراسة القرآن لأبي شهبة (289) , ودراسات في علوم القرآن للرومي ( 115) . ولم أجد من نسبه لأحد من العلماء .