, والسيوطي [1] .
القول الثاني: أنَّ الكتاب والقرآن متغايران . قال به قوم [2] , وقد قال الطوفي:"هؤلاء القوم لم يسمِّهم الشيخ أبو محمد [3] , ولم أعلم مَنْ هُم" [4]
ترجيح الزَّركشي:
قال رحمه الله:"الكتاب القرآن , وقيل: بل متغايران , وردَّ بقوله تعالى عن الجن: { إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآَنًا عَجَبًا (1) } [ الجن (1) ] , وقال في موضع آخر: { إِنَّا سَمِعْنَا كِتَابًا أُنْزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى } [ الأحقاف (30) ] فدلَّ على ترادفهما , وهو أمُّ الدلائل , وفيه البيان لجميع الأحكام . قال الله تعالى: { وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ } [ النحل (89) ] " [5] .
وبهذا يكون ترجيح الزركشي موافقًا للقول الأول , وهو ما عليه جمهور العلماء.
أدلة الأقوال:
أدلة القول الأول (اختيار الزركشي ومَنْ وافقه) :
(1) ينظر: التذكار في أفضل الأذكار للقرطبي (27) , وشرح مختصر الروضة (2/10) , وتفسير ابن كثير (1/40) , وتشنيف المسامع بجمع الجوامع (1/142) , وشرح الكوكب المنير (2/7) , ونزهة الخاطر شرح روضة الناظر (1/147) , والإتقان (1/186) .
(2) ينظر: شرح مختصر الروضة (2/10) , ونزهة الخاطر شرح روضة الناظر (1/147) .
(3) أيْ: ابن قدامة المقدسي صاحب روضة الناظر.
(4) شرح مختصر الروضة (2/10) .
(5) البحر المحيط للزَّركشي (1/441) .