فهرس الكتاب

الصفحة 188 من 580

من خلال مناقشة الأقوال وأدلتها يظهر أن القول الراجح - والله أعلم - هو القول الأول: أنَّ الكتاب هو القرآن لنصِّ الآيات , وحكاية الإجماع على اتحاد المسمَّى , وهو ما رجَّحه الزركشي .

النوع / القراءات.

مسألة:تواتر القراءات السبع [1] .

وقع الإجماع على تواتر القرآن ؛ لكن وقع الخلاف في تواتر القراءات , وذلك لأنَّ القرآن: هو كلام الله المنزل على محمد - صلى الله عليه وسلم - للإعجاز والبيان , أما القراءات فهي اختلاف ألفاظ الوحي المذكور , في كميَّة الحروف , أو كيفيتها من تخفيف أو تثقيل , وتحقيق أو تسهيل وغيرها [2] .

فالتواتر في القراءات السبع مختلف فيه بين العلماء على عدة أقوال:

القول الأول: أنَّ القراءات السبع كلها متواترة , قال به الجمهور [3] .

القول الثاني: أنَّ القراءات السبع كلها مشهورة . قال به ابن الساعاتي [4] [5] .

القول الثالث: أنَّ القراءات عند عرضها منها المتواتر ومنها ما هو أقل من ذلك كالمشهور أو الآحاد , سواء أكانت من السبع أم من غيرها . قال به أبو شامة [6] .

ترجيح الزَّركشي:

(1) المقصود بالتواتر هنا في هذه المسألة"تواتر الإسناد": وهو ما نقله جمع لا يمكن تواطؤهم على الكذب عن مثلهم إلى منتهاه. ينظر: البرهان للزَّركشي (1/465) , والإتقان (1/261) .

(2) ينظر: شرح مختصر الروضة للطوفي (2/21) , والبرهان للزَّركشي (1/465) .

(3) ينظر: البرهان للزَّركشي (1/466) .

(4) أحمد بن علي بن تغلب بن أبي الضياء البغدادي البعلبكِّي الحنفي , المعروف بابن الساعاتي , إمامٌ , عالمٌ , بارعٌ , فصيحٌ , قويُّ الذكاء , من مصنفاته: مجمع البحرين , والبديع في أصول الفقه , مات سنة (694هـ) .

ينظر: الجواهر المضيَّة (2/428) , والطبقات السنية في تراجم الحنفية (1/400) .

(5) ينظر: البحر المحيط للزَّركشي (1/466) .

(6) ينظر: المرشد الوجيز (392) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت