وافته المنيَّة في يوم الأحد , الثالث من شهر رجب , سنة أربع وتسعين وسبعمائة من الهجرة النبوية الشريفة على صاحبها أفضل الصلاة والتسليم [1] , ولم أطَّلع على من خالف في تاريخ وفاته , وعمره كان دون الخمسين عامًا , ودفن بالقرافة الصغرى بالقاهرة [2] , بالقرب من تربة الأمير بَكْتَمِر الساقي [3] , وعلى ذلك لم يعمَّر طويلًا في هذه الحياة الفانية ؛ لكن وإن رحل سريعًا عن معاصريه , فقد بقيت تصانيفه العظيمة شاهدة له بعلمه وفضله , ينهل منها من جاء بعده من العلماء , فأصبحت أقواله متلقَّاة عبر العصور كأنه بينهم . فرحم اللهُ الإمامَ العلاَّمة الزَّركشي رحمة واسعة ، وأسكنه فسيح جناته , وجزاه الله خيرًا خير ما جزى عالمًِا عن متعلِّميه , وجعل ما قدَّم للمسلمين عامة , وطلاَّب العلم خاصَّة من مؤلفاتٍ في ميزان حسناته , إنَّ ربي سميع مجيب.
أولًا: تعريف الترجيح .
تعريف الترجيح لغة:
(1) ينظر: طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (2/234) ، وتاريخه (3/452) , والدرر الكامنة (5/135) ، والنجوم الزاهرة (12/134) ، والدليل الشافي (2/609) ، وحسن المحاضرة (1/437) ، وطبقات المفسرين للداوودي (2/163) ، وشذارت الذَّهب (8/573) ، وطبقات المفسرين للأدنه وي (302) ، ونزهة النفوس والأبدان للصيرفي (354) .
(2) ينظر: طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (2/234) ، وتاريخه (3/452) , والدرر الكامنة (5/133) ، والنجوم الزاهرة (12/134) ، والدليل الشافي (2/609) ، وحسن المحاضرة (1/437) ، وطبقات المفسرين للداوودي (2/163) ، وشذارت الذَّهب (8/573) .
(3) ينظر: طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (2/234) ، وتاريخه (3/452) , وطبقات المفسرين للداوودي (2/163) ، وشذارت الذهب (8/573) .