فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 580

ومثاله قوله في مسألة المصدر في تسمية أسماء السور"وينبغي البحث عن تعداد الأسامي: هل هو توقيفي أو بما يظهر من المناسبات ؟ فإن كان الثاني فلن يعدم الفطن أن يستخرج من كلِّ سورة معاني كثيرة تقتضى اشتقاق أسمائها وهو بعيد" [1] .

ج- أو يردَّ القول المخالف بأنه محجوج . كما في مسألة إطلاق لفظ التبديل على النسخ فقد قال:"منع بعض الحنفية إطلاق لفظ"التبديل"على النسخ , فإنه رفع الحكم المنسوخ , وإقامة الناسخ مقامه , وذلك يوهم البداء , وهو محجوج بقوله تعالى: وَإِذَا { بَدَّلْنَا آَيَةً مَكَانَ آَيَةٍ } [النحل (101) ] " [2] .

د- أو يردَّه بقوله:"باطل".

كما في مسألة وقوع المجاز في القرآن فقد قال:"وأنكره جماعة وشبهتهم: أنَّ المتكلِّم لا يعدل عن الحقيقة إلى المجاز إلاَّ إذا ضاقت به الحقيقة فيستعير , وهو مستحيل على الله سبحانه . وهذا باطل , ولو وجب خلوُّ القرآن من المجاز لوجب خُلوُّه من التوكيد ..." [3] .

هـ- أو يردَّه بقوله:"ليس بجيد".

ومثاله قوله -في مسألة مصدر القراءات-:"... .كَرِه بعضُهم: قراءة من قرأ بغير تاء ؛ لأن الملائكة جمع وهذا كله ليس بجيد , والقراءتان متواترتان ؛ فلا ينبغي أن ترد إحداهما ألبتَّة" [4] .

و- أو يردَّ القول المخالف بقوله:"فيه نظر": كما في مسألة:"حكم شرب شيء كُتِب من القرآن"؛ فقد قال:"وأفتى الشيخ [5] أيضًا بالمنع من أن يشرب شيئًا كُتب من القرآن ؛ لأنَّه تلاقيه النجاسة الباطنة. وفيما قاله نظر؛ لأنَّها في مَعْدنها لا حكم لها" [6] .

ز- أو يردَّه بنسبة الضلال إلى صاحبه.

(1) البرهان للزركشي (1/367) . ...

(2) البحر المحيط للزَّركشي (4/72) .

(3) البرهان للزَّركشي (2/377) .

(4) البرهان للزركشي (1/491) , وينظر: عزو القراءات في دراسة المسألة .

(5) أي: العز بن عبد السلام , كما سيأتي في دراسة المسألة .

(6) البرهان (2/105) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت