ابن الأثير الجزري [1] حيث يقول:" [هو] الخروج من كلام إلى آخر غيره بلطيفة تلائم بين الكلام الذي خرج منه والكلام الذي خرج إليه" [2] .
وقال السيوطي:"هو أن ينتقل مما ابتدئ به الكلام إلى المقصود على وجه سهل يختلسه اختلاسًا دقيق المعنى ,بحيث لا يشعر السامع بالانتقال من المعنى الأول إلا وقد وقع عليه الثاني لشدّة الالتئام بينهما" [3] .
ويقرب منه الاستطراد , وقد فرَّق بينهما بعض العلماء فبيَّن ذلك:بأنَّ التخلص تَرْكُ ما كان فيه من الكلام بالكليَّة والإقبال على ما تخلَّص إليه , وفي الاستطراد: المرور بذكر الأمر الذي استطرد إليه مرورًا كالبرق ثم تركه والعود إلى ما كان فيه كأنَّه لم يقصده وإنما عرض عروضًا [4] .
وقد اختلف العلماء في اشتمال القرآن على التخلص على قولين:
القول الأول:أن في القرآن مواضع عدَّة من التخلُّصات , وقد قال بهذا جمع من العلماء منهم ابن الأثير الجزري [5] والسيوطي [6] والألوسي [7] وغيرهم .
(1) ضياء الدين أبو الفتح نصر الله بن محمد بن محمد بن عبدالكريم الشيباني الجزري المُنشئُ , الوزير الفاضل , ولد سنة 558هـ بجزيرة ابن عمر , ونشأ بالموصل , أقبل على النحو واللغة والشعر , كان ذا لسان وفصاحة وبيان , من مصنفاته: المثل السائر , والوَشْي المرقوم , مات ببغداد سنة 637هـ .
ينظر: سير أعلام النبلاء (23/72) , وبغية الوعاة (2/315) .
(2) المثل السائر لابن الأثير ( 2/251) .
(3) الإتقان ( 2/220) .
(4) ينظر: الإتقان ( 2/220) .
(5) ينظر: المثل السائر لابن الأثير ( 2/251)
(6) ينظر: الإتقان ( 2/220)
(7) ينظر: روح المعاني (12/240) .