4-قال تعالى: { سَأَلَ 7@ح !$y™ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ (1) لِلْكَافِرِينَ لَيْسَ لَهُ دَافِعٌ (2) مِنَ اللَّهِ ذِي الْمَعَارِجِ (3) تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ (4) } [ المعارج (1-4) ] فقد ابتدأ بذكر عذاب الكفار وأن لا دافع له من الله ذي المعارج , فتخلص بهذا الوصف إلى قوله: { تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ } [ المعارج آية (4) ] [1] .
5-سورة يوسف - عليه السلام - , فإنها قصة برأسها وهي مُضمّنة شرح حاله مع إخوته من أول أمره إلى آخره , وفيها عدة تخلّصات في الخروج من معنى إلى معنى إلى آخرها [2] .
وغير ذلك من الأمثلة [3] .
أما أصحاب القول الثاني (المُخالِفون للزركشي) :
فاستدلوا على عدم وجوده في كتاب الله: بأنَّ في التخلص تكلفًا يُنَزَّه القرآن عنه [4] .
النتيجة:
يتبين من خلال الأمثلة السابقة اشتمال القرآن على التخلص ؛ لكن هناك بعض الأمثلة عدّها البعض من التخلص , والأقرب أنها من باب الاستطراد , ومن ذلك ما في سورتي الأعراف والشعراء ؛ لعوده في الأعراف إلى قصة موسى بقوله: { وَمِنْ قَوْمِ مُوسَى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ (159) } وفي الشعراء إلى ذكر الأنبياء والأمم [5] .
لذا فالقول الأقرب - والله أعلم - اشتمال القرآن على التخلص , وما ذكر من اعتراض على بعض الأمثلة لا ينسحب الحكم بالنفي على كل الأمثلة.
النوع / معرفة الفواصل ورؤوس الآي .
مسألة / عد البسملة آية.
(1) ينظر: البرهان للزَّركشي (1/140) .
(2) ينظر: المثل السائر لابن الأثير (2/254) .
(3) للاستزادة من الأمثلة ينظر: المثل السائر لابن الأثير (2/254) , والبرهان للزَّركشي (1/139- 143) , والإتقان (2/220-221) .
(4) ينظر: البرهان للزَّركشي (1/139) , والإتقان (2/220) .
(5) ينظر: الإتقان (2/220) .