2-قال تعالى: قَالُوا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا عَلَى أَنْ تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا (94) الآيات [الكهف (94- 97) ] .
فذكر سبحانه قصة ذي القرنين [1] مع السد , وبيان أنّ دكه من أشراط الساعة , ثم خلُص من ذلك إلى ذكر أحوال القيامة ؛ من نفخ الصور والحشر ومآل كل من الكافرين والمؤمنين , حيث يقول سبحانه: قَالَ { هَذَا رَحْمَةٌ مِنْ رَبِّي فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاءَ وَكَانَ وَعْدُ رَبِّي حَقًّا (98) * وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَجَمَعْنَاهُمْ جَمْعًا (99) وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِلْكَافِرِينَ عَرْضًا (100) } الآيات [الكهف (98-110) ] [2] .
3-قال تعالى: { إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (60) لِمِثْلِ هَذَا فَلْيَعْمَلِ الْعَامِلُونَ (61) أَذَلِكَ خَيْرٌ نُزُلًا أَمْ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ (62) إِنَّا جَعَلْنَاهَا فِتْنَةً لِلظَّالِمِينَ (63) إِنَّهَا شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ (64) } [ الصافات (60-64) ]
فبعد أن ذكر وصف المخلصين وما أعد لهم خلص إلى وصف الظالمين وما أعد لهم.
(1) ذو القرنين عبد صالح دعا قومه إلى عبادة الله , وقد اختُلَف في اسمه فقيل: هرمس وقيل: هرديس وقيل: الصعب بن ذي مراثد , وكان في عهد إبراهيم - عليه السلام - كما اختُلَف في سبب تسميته بذي القرنين فقيل:بسبب أنه ضُرب على رأسه ضربتان , وقيل: لأنه كانت له ضفيرتان .
ينظر: البداية والنهاية ( 2/103) والروض الأنف (2/59) .
(2) ينظر: الإتقان (2/220) .