و علينا أن نتذكر دائمًا أن نشاط التوعية الإسلامية نشاط متميز عن غيره من النشاط , فهو واجب مقدس و أمانة غالية ثقيلة , فكلكم راعٍ , وكلكم مسئول عن رعيته . وكل منا مسئول عن الأمانة ؛ أأداها أم ضيعها . ولذلك فإن العمل بإخلاص لله في هذا النشاط وبذل الجهد فيه هو مجال للسبق والتنافس بين المؤمنين ( و في ذلك فليتنافس المتنافسون ) وهو عمل من أعمال القربات إلى الله ورضوانه وثقل الموازين بالحسنات يوم الحساب والجزاء , ( فأما من ثقلت موازينه(6) فهو في عيشة راضية ) (القارعة - 6 ,7 )
ونشاط التوعية الإسلامية مجال رحب لكل مسلم غيور على دينه , حريص على ثواب الله , يحتسب جهده ووقته لله وابتغاء رضاه . حريص على أن يؤدي الأمانة فيمن استراعاه الله عليهم من أبناء الإسلام .
أيها الأخوة المربون , إن هذا الدليل الذي بين أيديكم هو صورة لبعض ألوان النشاط المتنوعة في مجال التوعية الإسلامية , وبرامج عملية مختلفة , وضعت لتكون لكم عونًا ومرشدًا . لذلك أهيب بالإخوة الذين تشرفوا بالعمل في هذا المجال والدعوة إلى الله ؛ أن يتدارسوا ما ورد فيه من برامج بكل عناية ودقة واهتمام . والعمل بهمة وإخلاص على تنفيذها حتى نصل بأبنائنا إلى ما نتمناه من هدى وفلاح وصلاح , وما نرجوه لهم ولنا من ثواب الله وعظيم أجره .
و لا يسعني في نهاية كلمتي هذه إلا أن أوجه جزيل شكري وتقديري لجميع الأخوة العاملين في ميدان التوعية الإسلامية , و أدعوا الله للجميع أن يخلص له النيات , و أن يتقبل أعمالكم في ميزان الصالحات , و أن يجزيكم خير الجزاء وعظيم الثواب , و أن يوفقكم دائمًا لتبليغ الرسالة و أداء الأمانة في رعاية من استرعاكم الله عليهم على هدى من الله وبصيرة .
أمين عام التوعية الإسلامية
د . حمد بن إبراهيم الصليفيح (رحمه الله )
الفصل الأول