فهرس الكتاب
قال: حدثنا محمد بن حرب بن سليمان المكي [1] ، عن مالك بن أنس [2] ، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة [3] ، أنه سمع أنسًا يقول: كان أبوطلحة الأنصاري أكثر أنصاري بالمدينة مالًا من نخلٍ، وكان أحب أمواله إليه بَيرُحَاء [4] ،
(1) محمد بن حرب المكي، سمع مالكًا والليث بن سعد، مات سنة عشر ومائتين، يكنى أبا عبد الله مولى قريش، أحاديثه مشهورة. قال أبوحاتم: صالح الحديث ليس به بأس، وقال العجلي:ثقة رجل صالح.
انظر: الجرح والتعديل7/237رقم (1300) ، التاريخ الكبير1/69رقم (162) ، معرفة الثقات 2/234 رقم (1585) .
(2) مالك بن أنس بن مالك بن أبي عامر بن عمروالأصبحي، أبوعبد الله المدني الفقيه، إمام دار الهجرة، رأس المتقنين وكبير المتثبتين، حتى قال البخاري: أصح الأسانيد كلها مالك عن نافع، عن ابن عمر، من السابعة، مات سنة تسعة وسبعين، وكان مولده سنة ثلاث وتسعين، وقال الواقدي: بلغ تسعين سنة، روى له الستة. انظر: التقريب 516 رقم (6425) ، تهذيب الكمال27/91رقم (5728) ، التعديل والتجريح2/696رقم (600) ، الكاشف2/234رقم (5240) ، الثقات 7/459رقم (10922) .
(3) إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة الأنصاري المدني، أبويحيى، ثقة، حجة، من الرابعة، مات سنة اثنتين وثلاثين وقيل بعدها، روى له الستة.
وثقه يحيى بن معين وأبوزرعة وأبوحاتم والنسائي. انظر: التقريب 101 رقم (367) ، التاريخ الكبير 1/393 رقم (1255) ، تهذيب الكمال2/444رقم (366) ، لسان الميزان7/496رقم (5771) .
الحكم على الإسناد:
إسناده حسن؛ لأن فيه محمد بن حرب وهوصالح الحديث، أما محمد بن إسماعيل فقد توبع بيونس ابن عبد الأعلى في الرواية الآتية متابعة قاصرة.
(4) بيرحاء: يقولون: بَيْرَحاء، بفتح الباء وكسرها، وبفتح الراء وضمها، والمد فيهما، وبفتحهما والقصر، وهواسم مال وموضع بالمدينة.لسان الميزان2/412
قال ابن حجر: عند مسلم بريحاء بفتح الموحدة وكسر الراء وتقديمها على التحتانية الساكنة، ثم حاء مهملة، ورجح هذا صاحب الفائق وقال: هي وزن (فَيْعَلى) من البراح، وهي الأرض الظاهرة المنكشفة، وهواسم مال وموضع بالمدينة، وعند أبي داود بأريحاء، وهو بإشباع الموحدة، والباقي مثله، ووهم من ضبطه بكسر الموحدة وفتح الهمزة، فإن أريحاء من الأرض المقدسة، ويحتمل إن كان محفوظًا أن تكون سميت باسمها، ونقل أبوعلي الصدفي عن أبي ذر الهروي أنه جزم أنها مركبة من كلمتين بير كلمة وحاء كلمة، ثم صارت كلمة واحدة، واختلف في حاء هل هي اسم رجل أوامرأة أومكان أضيفت إليه البئر؟ أوهي كلمة زجر للإبل؟ وكأن الإبل كانت ترعى هناك وتزجر بهذه اللفظة فأضيفت البئر إلى هذه اللفظة المذكورة. فتح الباري5/397