فهرس الكتاب
عن أنس قال: كسرت رباعية النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم أحد وشج فجعل الدم يسيل على وجهه، فجعل يمسح الدم، ويقول: كيف يفلح قوم خضبوا وجه نبيهم وهويدعوهم إلى ربهم، فأنزل الله في ذلك (§ّٹs9 لَكَ مِنَ الْأَمْرِ ينَسx") ."
38.قال ابن أبي حاتم [1] : حدثنا أبوسعيد الأشج [2] ، حدثنا أبوبكر بن عياش [3] ، قال: سمعت حميد الطويل [4] ، عن أنس بن مالك قال: لما كان يوم أحد شج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكسرت رباعيته، فجعل يمسح الدم عن وجهه، ويقول: كيف يفلح قوم خضبوا وجه نبيهم بالدم، وهويدعوهم إلى ربهم، فنزل إليه جبريل فقال: (§ّٹs9 لَكَ مِنَ الْأَمْرِ ينَسx") [5] ."
(1) تفسير ابن أبي حاتم3/756رقم (4124)
إسناده:
(2) عبد الله بن سعيد بن حصين الكندي، أبوسعيد الأشج الكوفي، ثقة، من صغار العاشرة، مات سنة سبع وخمسين، روى له الستة.
قال ابن معين: ليس به بأس ولكنه يروي عن قوم ضعفاء، وقال أبوحاتم: ثقة صدوق، وقال النسائي: صدوق وفي موضع آخر: ليس به بأس، وذكره ابن حبان في الثقات.انظر: التقريب305رقم (3354) ، الجرح والتعديل5/73رقم (342) ، تهذيب الكمال15/29رقم (3303) ، الكاشف1/558رقم (2751) ، الثقات8/365رقم (13899) .
(3) أبوبكر بن عياش، ابن سالم الأسدي، ثقة عابد، إلا أنه لما كبر ساء حفظه وكتابه صحيح، تقدم في الأثر (23) .
(4) حميد بن أبي حميد الطويل، أبوعبيدة البصري، ثقة مدلس، تقدم في الأثر (25) .
الحكم على الإسناد:
فيه حميد الطويل, وهوثقة مدلس وقد عنعن.
(5) تخريجه:
علقه البخاري في صحيحه عن حميد وثابت. انظر صحيح البخاري/ كتاب المغازي/باب (§ّٹs9 لَكَ مِنَ الْأَمْرِ ينَسx") 4/1493."
أخرجه مسلم عن عبد الله بن مسلمة بن قعنب، عن حماد بن سلمة، عن ثابت، بنحوه، عن أنس. انظر صحيح مسلم/كتاب الجهاد والسير/ باب غزوة أحد 3/1417حديث (1791) .
والترمذي، عن أحمد بن منيع، عن هشيم به، بنحوه، عن أنس. وقال: حديث حسن صحيح. انظر سنن الترمذي/ كتاب تفسير القرآن عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - / باب ومن سورة آل عمران 5/226حديث (3002) .
وعن أحمد بن منيع، وحميد بن حميد، عن يزيد بن هارون، عن حميد، بنحوه، عن أنس5/227حديث (3003) .
والنسائي في السنن الكبرى، عن علي بن حجز، عن إسماعيل بن إبراهيم، عن حميد، بنحوه، عن أنس.انظر السنن الكبرى/باب قوله تعالى (§ّٹs9 لَكَ مِنَ الْأَمْرِ ينَسx") . 6/314حديث (11077) ."
وابن ماجه، عن نصر بن علي الجهضمي ومحمد بن المثنى، عن عبد الوهاب، عن حميد، بنحوه، عن أنس. انظر سنن ابن ماجه/ كتاب الفتن/ باب الصبر على البلاء 2/1336حديث (4027) .
وأحمد في مسنده عن هشيم به، بنحوه، عن أنس.انظر مسند أحمد3/99حديث (11974) .
وعن عفان، عن حماد، عن ثابت، بنحوه، عن أنس.3/253حديث (13682)
وعن سهل عن حميد، بنحوه، عن أنس.3/178حديث (12854) .
وابن حبان في صحيحه، عن حامد بن محمد بن شعيب البلخي، عن سريج بن يونس، عن هشيم ويزيد ابن هارون، عن حميد، بنحوه، عن أنس. انظر صحيح ابن حبان14/536حديث (6574) .
وعن الحسن بن سفيان، عن هدبة بن خالد، عن حماد بن سلمة، عن ثابت, بنحوه, عن أنس.14/537حديث (6575) .
وأبو يعلى في مسنده عن هدبة، عن خالد وعبد الواحد بن غياث، عن حماد، عن ثابت، بنحوه، عن أنس.6/55حديث (3301) .
وعن أبي خيثمة، عن هشيم، عن حميدن بنحوه، عن أنس.6/391حديث (3738) .
والطحاوي في شرح معاني الأثار، عن عبد الله بن محمد بن خشيش، عن القعنبي، عن حماد, عن ثابت، بنحوه، عن أنس1/502حديث (2652) .
وعبد بن حميد، عن روح بن عبادة، عن حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس. انظر مسند عبد بن حميد1/362حديث (1204) .
وابن أبي شيبة، عن يزيد بن هارون، عن حميد، بنحوه، عن أنس. انظر مصنف ابن أبي شيبة7/333حديث (36568) .
وابن عدي، عن أحمد بن حشمرد، عن حميد بن الربيع اللخمي، عن هشيم به، بنحوه، عن أنس.انظر الكامل في ضعفاء الرجال2/281.
والنحاس عن علي بن الحسين، عن الحسن بن محمد، عن يزيد بن هارون، عن حميد، بنحوه، عن أنس. انظر الناسخ والمنسوخ1/287.
أقوال الصحابة:
في سبب نزول هذه الآية أقوال:
1-إن النبي - صلى الله عليه وسلم - كسرت رباعيته يوم أحد وشج في جبهته حتى سال الدم على وجهه, فقال: كيف فعلوا هذا بنبيهم وهويدعوهم إلى ربهم عز وجل، فنزلت هذه الآية، وهذا تقدم في حديث أنس وهوقول ابن عباس. انظر زاد المسير1/456، تفسير البغوي1/350، تفسير ابن كثير2/103، معاني القرآن للنحاس1/473، تفسير القرطبي4/199، المحرر الوجيز1/505.
2-ما جاء عن ابن عمر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يدعوعلى أربعة نفر, فأنزل الله (لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ ينَسx") قال: وهداهم الله للإسلام."
وفي رواية أخرى: أنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (اللهم العن أبا سفيان، اللهم العن الحارث بن هشام، اللهم العن صفوان بن أمية) ، فنزلت.
وجاء عند البخاري، أن ابن عمر سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول إذا رفع رأسه من الركوع في الركعة الثانية من الفجر (اللهم العن فلانًا وفلانًا) بعدما يقول (سمع الله لمن حمد ربنا ولك الحمد) فأنزل الله (§ّٹs9 لَكَ مِنَ الْأَمْرِ ينَسx") . انظر تفسير البغوي1/350، تفسير القرطبي4/199، المحرر الوجيز1/506، روح المعاني4/49، تفسير ابن كثير2/102، تفسير الطبري 4/113."
3-أن النبي - صلى الله عليه وسلم - هَمّ بسب الذين انهزموا يوم أحد، فنزلت هذه الآية، فكف عن ذلك، نُقل هذا عن ابن مسعود، وابن عباس.انظر زاد المسير1/4566، العجاب في بيان الأسباب2/752، روح المعاني4/49 قلت: تتفق هذه الرواية مع ما روي عن أنس أنها نزلت في أحد.
4-ما روي عن أبي هريرة أنه قال: كان رسول الله يقول حين يفرغ في صلاة الفجر من القراءة ويكبر ويرفع رأسه (سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد) ثم يقول وهوقائم (اللهم أنج الوليد بن الوليد وسلمة ابن هشام وعياش بن أبي ربيعة والمستضعفين من المؤمنين، اللهم أشدد وطأتك على مضر، وأجعلها عليهم كسني يوسف، اللهم العن لحيان ورعلا وذكوان وعصية) ثم بلغنا أنه ترك ذلك لما نزل قوله (§ّٹs9 لَكَ مِنَ الْأَمْرِ ينَسx") . انظر تفسير الطبري4/114، صحيح مسلم/ كتاب المساجد ومواضع الصلاة/ باب إستحباب القنوت في جميع الصلاة إذا نزلت بالمسلمين نازلة 1/466حديث (675) ، مسند أحمد2/255حديث (7458) ، الناسخ والمنسوخ 1/285."
قال الحافظ ابن حجر: طريق الجمع بين الحديثين (حديث أنس وابن عمر) أنه - صلى الله عليه وسلم - دعا على المذكورين في صلاته بعد ما وقع له من الأمر المذكور يوم أحد، فنزلت الآية في الأمرين معًا فيما وقع له وفيما نشأ عنه من الدعاء عليهم.
قال: لكن يشكل على ذلك ما وقع في مسلم من حديث أبي هريرة أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يقول في الفجر: اللهم العن رعلًا وذكوان وعصية, حتى أنزل الله عليه (§ّٹs9 لَكَ مِنَ الْأَمْرِ ينَسx") ."
ووجه الإشكال: أن الآية نزلت في قصة أحد وقصة رعل وذكوان بعدها.
ثم قال: وقد ظهر لي علة الخبر: وهوأن فيه إدراجًا, فإن قوله حتى أنزل الله منقطع من رواية الزهري عمن بلغه، بين ذلك مسلم فقال: قال يعني الزهري ( ثم بلغنا أنه ترك ذلك لما نزلت) وهذا البلاغ لا يصح لما ذكرته.
قال: ويحتمل أن يقال إن قصتهم كانت عقب ذلك وتأخر نزول الآية عن سببها قليلًا, ثم نزلت في جميع ذلك. فتح الباري 8/227.