فهرس الكتاب
وعن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة قال: بينما أنس بن مالك وأخوه البراء بن مالك في حصن من حصون العدووالعدويلقون كلاليب [1] في سلاسل محماة فتعلق بالإنسان فيرفعونه إليهم, فعلق بعض تلك الكلاليب بأنس بن مالك فرفعوه حتى أقلوه من الأرض، فأتى أخوه البراء بن مالك فقيل: أدرك أخاك وهو يقاتل في الناس، فأقبل يسعى حتى نزا في الجدار ثم قبض بيده على السلسلة وهي تدار, فما برح يجرهم ويداه تدخنان حتى قطع الحبل, ثم نظر إلى يديه فإذا عظامه تلوح قد ذهب ما عليها من اللحم، وأنجى الله عز وجل أنس بن مالك بذاك [2] .
نُقل أنه وُلد لأنس بن مالك مائة ولد، والذين يعُرف منهم عبد الله, وزيد, ويحيى, وخالد وموسى, والنضر, وأبوبكر, والبراء, وأبوعمير, وعمر, ورملة, وأميمة [3] .
المطلب الثاني: ولادته ونشأته:
ولد أنس بن مالك رضي الله عنه قبل الهجرة بعشر سنين [4] ، قال أنس بن مالك - رضي الله عنه -: قدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المدينة وأنا ابن عشر سنين, وتوفي وأنا ابن عشرين سنة, وكن أمهاتي يحثثني على خدمته [5] .
(1) كلاليب: جمع كَلُوب بفتح الكاف وضم اللام المشددة, وهوحديدة معطوفة الرأس يعلق فيها اللحم، وترسل في التنور. انظر:شرح النووي على مسلم3/21.
(2) أخرجه الطبراني في الكبير2/27حديث (1182) ، وذكره الهيثمي وقال:رواه الطبراني وإسناده حسن9/325.
(3) مسائل الإمام أحمد1/110.
(4) التعديل والتجريح1/390.
(5) أخرجه الطبراني في الكبير1/248حديث (705) ، والبيهقي في سننه7/285حديث (14444) ، وأبويعلي6/255حديث (3554) ، 6/286حديث (3600) ، وابن سعد في الطبقات7/20، والحميدي في المسند2/499حديث (1182) .