فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 342

وقيل كان عمره مقدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثمان سنين، فعن سعيد بن المسيب قال: قال أنس: قدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المدينة وأنا ابن ثمان سنين, فذهبت بي أمي إليه فقالت: يا رسول الله إن رجال الأنصار ونساءهم قد أتحفوك وإني لم أجد ما أتحفك به إلا ابني هذا فاقبله مني يخدمك ما بدا لك، قال: فخدمت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عشر سنين [1] .

وقد نشأ أنس في كنف النبي - صلى الله عليه وسلم - منذ أن تشرف بخدمته إلى أن توفي، إضافة إلى أنه من أسرة مسلمة صالحة.

وقد كان لنشأته في بيت النبوة أثرٌ كبير في حياته, كما كان له أثرٌ على الناحية السلوكية والعلمية كما سيأتي.

فعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: جاءت بي أمي إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وأنا غلام فقالت: يا رسول الله، أنيس ادع الله له، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: اللهم أكثر ماله وولده وأدخله الجنة. قال: فقد رأيت اثنتين وأنا أرجو الثالثة [2] .

(1) تقدم تخريجه ص5.

(2) أخرجه البخاري/ كتاب الدعوات/ باب الدعاء بكثرة الولد مع البركة5/2345حديث (6018) ، باب دعوة النبي - صلى الله عليه وسلم - لخادمه بطول العمر وبكثرة ماله5/2336حديث (5984) ، باب الدعاء بكثرة المال والولد مع البركة5/2344حديث (6017) ، ومسلم/ كتاب فضائل الصحابة/ باب من فضائل أنس بن مالك4/1929حديث (2481) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت