فهرس الكتاب
وفي رواية أخرى عن أنس قال: دخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على أم سليم فأتته بتمر وسمن فقال: أعيدوا تمركم في وعائه وسمنكم في سقائه، ثم قام إلى ناحية البيت فصلى ركعتين وصلينا معه, ثم دعا لأم سليم ولأهلها بخير. فقالت أم سليم: يا رسول الله إن لي خويصة. قال: ما هي؟ قالت: خادمك أنس. قال: فما ترك خير دنيا ولا آخرة إلا دعا لي به. وقال: اللهم ارزقه مالًا وولدًا وبارك له فيه. قال: فما من الأنصار إنسان أكثر مالًا مني, وحدثتني ابنتي أميمة: أنه دفن من صلبي إلى مقدم الحجاج البصرة خمسة وعشرون ومائة [1] .
وفي رواية أخرى ( وإن ولدي وولد ولدي يتعادون على نحومائة) .
وعن أبي العالية قال: خدم أنس بن مالك النبي - صلى الله عليه وسلم - عشر سنين ودعا له.
وكان له بستان يحمل في السنة الفاكهة مرتين, وكان فيهما ريحان يجيء منه ريح المسك [2] .
وعن ثمامة بن عبد الله قال: كان كرم أنس يحمل في السنة مرتين [3] . و (هذا من أعلام نبوته - صلى الله عليه وسلم - في إجابة دعائه, وفيه فضائل لأنس بن مالك) [4] .
(1) أخرجه مسلم/ كتاب المساجد ومواضع الصلاة/ باب جواز الجماعة في النافلة والصلاة على حصير وخمرة وثوب وغيرهما من الطاهرات1/457حديث (660) ، وأحمد3/193حديث (13036) ، والبخاري في الأدب المفرد1/277حديث (653) ، 1/45حديث (88) ، وابن حبان16/153حديث (7186) ، 3/269حديث (990) ، وأحمد 3/108حديث (12072) ، 3/188حديث (12976) ، 3/248حديث (13619) ، والنسائي في الكبرى/كتاب المناقب/ أنس بن مالك5/79حديث (8292) ، والبيهقي 2/436حديث (4079) ، وأبويعلى6/470حديث (4878) ، 3/95حديث (4937) ، والطيالسي1/270حديث (2027) .
(2) انظر:سير أعلام النبلاء3/400، والإصابة1/127.
(3) انظر:الطبقات لابن سعد7/20،وصفوة الصفوة1/711،وتهذيب الكمال3/365.
(4) شرح النووي على صحيح مسلم16/41.