فهرس الكتاب
وقد كان أنس صاحب نعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأداوته [1] ، كما كان على حوائجه الخاصة [2] . روى البخاري عن أنس أنه قال: كان رسول الله إذا خرج لحاجته تبعته أنا وغلام منا، معنا إداوة من ماء [3] .
وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يثق بأنس على الرغم من حداثة سنه في ذلك الوقت، وائتمنه على بعض أسراره [4] ، فعن أنس قال: ( أسرَّ إلي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سرًا فما أخبرت به أحدًا بعده ولقد سألتني عنه أم سليم فما أخبرتها به) [5] .
وروى ثابت البناني, عن أنس بن مالك قال: (كنت ألعب مع الغلمان فأتانا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فسلم وأخذ بيدي فبعثني في حاجة وقعد في ظل حائط أوجدار حتى رجعت إليه، فبلغت الرسالة التي بعثني فيها، فلما أتيت أم سليم قالت: ما حبسك؟ قلت: بعثني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في حاجة له، قالت: وما هي؟ قلت: سر. قالت: احفظ على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سره.قال: فما حدثت به أحدًا بعد [6] .
(1) البداية والنهاية 9/90.
(2) زاد المعاد 1/116، والتراتيب الإدارية 1/35.
(3) أخرجه البخاري/ كتاب الإستئذان/ باب حفظ السر5/2318حديث (5931) ، ومسلم / كتاب فضائل الصحابة/باب من فضائل أنس بن مالك4/1929حديث (2482) .
(4) انظر: أعلام المسلمين أنس بن مالك79
(5) أخرجه البخاري/ كتاب الوضوء/ باب من حمل معه الماء لطهوره1/69حديث (150) ، باب حمل العنزة مع الماء في الإستنجاء1/69حديث (151) ، كتاب الصلاة/ باب الصلاة إلى العنزة1/188حديث (478) ، ومسلم/ كتاب الطهارة/باب الإستنجاء بالماء من التبرز1/227حديث (271) .
(6) أخرجه مسلم/ كتاب فضائل الصحابة/ باب من فضائل أنس بن مالك4/1929حديث (2482) ، وأحمد3/235حديث (13494) .