وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (100) [1] .
وأثنى عليهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: ( خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ) [2] فهم أفصح العرب لسنًا، وأقومهم بيانًا، وهم أعلم الناس بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بألفاظ القرآن ومعانيه.
2-ما ورد عنهم من حرصهم رضي الله عنهم, وعنايتهم في حفظ كتاب الله, وفهمه, وتعلمه وتعليمه، فعن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - قال ( كان الرجل منا إذا تعلم عشر آيات لم يجاوزهن حتى يعرف معانيهن والعمل بهن ) [3] .
3-الوقوف على أقوالهم من أسلم الطرق في تفسير القرآن، وذلك إذا لم نجده في القرآن ولا في السنة.
4-ومما يدل على أهمية هذا الموضوع أن ما ورد من أقوال أنس - رضي الله عنه - في التفسير, وما تميزت به من العناية بأسباب النزول، وأقوال في معاني بعض الآيات وردت بعدة روايات وطرق مختلفة تستحق الجمع والدراسة.
(1) سورة التوبة, الآية: 100.
(2) أخرجه البخاري عن عمران بن حصين/ كتاب الشهادات/ باب لا يشهد على شهادة جور إذا أشهد2/938حديث (2508) ، كتاب فضائل أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - / باب فضائل أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - ورضي الله عنهم ومن صحب النبي أورآه من المسلمين فهومن أصحابه 3/1335حديث (3450) ، كتاب الرقاق/ باب ما يحذر من زهرة الدنيا والتنافس فيها 5/2362حديث (6064) ، كتاب الأيمان والنذور/ باب إثم من لا يفي بالنذر6/2463حديث (6317) ، ومسلم في صحيحه / كتاب فضائل الصحابة رضي الله عنهم/ باب فضل الصحابة ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم 4/1964حديث (2535) .
(3) أخرجه الطبري في تفسيره 1/9.