فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 342

إضافة إلى هذا أن هذا الموضوع فيه جمع لمتفرق، فهويجمع تلك الأقوال المروية عن أنس - رضي الله عنه - في التفسير في سفر واحد.

أما أسباب اختياري لهذا الموضوع وتوجهي إليه, فإنها تكمن في جوانب متعددة من أهمها:

أولًا: من حيث المفسرُ ذاته, فهوصاحب وخادم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , فقد صحبه أتم الصحبة ولازمه أكمل الملازمة منذ أن هاجر - صلى الله عليه وسلم - وإلى أن مات.

فعن ثابت البناني قال أنس - رضي الله عنه -: (يا أبا محمد خذ عني, فإني أخذت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأخذ رسول الله × عن الله, ولن تأخذ عن أحد أوثق مني) [1] .

وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يخصه ببعض العلم.

ثانيًا: مكانته - رضي الله عنه - ومنزلته فقد تربى في بيت النبوة, وكان يسمع من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الشيء الكثير، وشهد الكثير من الحوادث والظروف التي نزلت فيها بعض آيات القرآن.

فعن سعيد ابن المسيب, عن أنس قال: قدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المدينة, وأنا ابن ثمان سنين, فأخذت أمي بيدي فانطلقت بي فقالت يا رسول الله لم يبق رجل ولا امرأة من الأنصار إلا وقد أتحفتك بتحفة, وإني لاأقدر على ما أتحفك به إلا ابني هذا, فخذه فليخدمك ما بدا لك قال: فخدمته عشر سنين فما ضربني ولاسبني ولا عبس في وجهي [2] .

وقد طال عمره - رضي الله عنه - وكان آخر من مات من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - بالبصرة.

(1) أخرجه الحاكم في مستدركه3/664حديث (6455) ، والترمذي في سننه/ كتاب المناقب عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - باب مناقب لأنس بن مالك - رضي الله عنه - 5/682حديث (3831) وقال: حديث حسن غريب.

(2) أخرجه أبويعلى مطولًا 6/306حديث (3624) ، والطبراني في الصغير2/100حديث (856) ، وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد وقال: رواه أبويعلى والطبراني في الصغير وفيه محمد بن الحسن بن أبي يزيد وهوضعيف1/272.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت