فهرس الكتاب
إن شاء الله [1] .
وقد عد السيوطي من اشتهر بالتفسير من الصحابة وسماهم وهم: الخلفاء الأربعة، وابن مسعود وابن عباس وأبي بن كعب وزيد بن ثابت وأبوموسى الأشعري وعبد الله بن الزبير رضي الله عنهم أجمعين.
ثم قال: وهناك من تكلم في التفسير من الصحابة غير هؤلاء كأنس بن مالك وأبي هريرة وعبد الله بن عمر, وجابر بن عبد الله, وعبد الله بن عمرو, وعائشة, غير أن ما نقل عنهم في التفسير قليل ولم يكن لهم من الشهرة بالقول قي القرآن ما كان للعشرة المذكورين أولًا [2] .
المطلب الرابع: مكانته في الحديث:
يُعد أنس بن مالك رضي الله عنه من أبرز المحدثين عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فهومن كبار رواة الإسلام من الصحابة الذين شرفوا بالتلقي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فحفظوا السنة وعلموها من بعدهم من التابعين.
ولعل من أهم الأسباب التي مكنت أنسًا وجعلته مكثرًا من الرواية:
1-صحبته لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - وملازمته إياه طيلة خدمته له، مما مكنه من أن يتلقى الكثير عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مباشرة.
2-امتداد عمره بعد وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم - مما جعله يقضي وقته في تعليم السنة ويحفظها للناس.
عن ثابت البناني قال أنس رضي الله عنه: يا أبا محمد خذ عني فإني أخذت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأخذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الله، ولن تأخذ عن أحدٍ أوثق مني [3] .
وقد ذكر الإمام أحمد في مسائله في باب ( ذكر طبقات هذه الأمة ) عند ذكر الطبقة الثانية: (أن الخليفة كان عند رأس الثمانين عبد الملك بن مروان، والفقيه سعيد بن المسيب، والمحدث أنس بن مالك، والمقريء مجاهد بن جبر، والزاهد الحسن البصري) [4] .
(1) انظر ص 47 - 57.
(2) الإتقان للسيوطي 2/536.
(3) تقدم تخريجه ص5.
(4) مسائل الإمام أحمد1/528.