فهرس الكتاب
قال محمد بن عبد الله الأنصاري: اختلف علينا مشيختنا في سن أنس - رضي الله عنه - فقال بعضهم: بلغ مائة, وقيل: أنه مات وهوابن مائة وثلاث سنين، وقال بعضهم: مات وهوابن مائة وسبع سنين، وقيل: ابن مائة وتسع سنين [1] . قال ابن الأثير: ( وأما قول من قال مائة وعشر سنين ومائة وسبع سنين فعندي فيه نظر، لأنه أكثر ما قيل في عمره عند الهجرة عشر سنين، وأكثر ما قيل في وفاته سنة ثلاث وتسعين، فيكون له على هذا مائة سنة وثلاث سنين، وأما على قول من يقول إنه كان له في الهجرة سبع سنين أوثمان سنين فينقص عن هذا نقصًا بينًا، والله أعلم) [2] .
قال ابن قتيبة: ثلاثة من أهل البصرة لم يموتوا حتى رأى كل واحد منهم مائة ذكر من صلبه أنس بن مالك وأبوبكرة وخليفة بن بدر [3] .
قال أبونعيم وغيره: مات أنس وجابر بن زيد في جمعة واحدة [4] .
روي عن سليمان بن المعتمر سمعت أنسًا يقول ( لم يبق أحد صلى القبلتين غيري) [5] .
وكان أنس - رضي الله عنه - قد ضعف عن الصوم آخر حياته, فصنع جفنة [6] من ثريد ودعا ثلاثين مسكينًا فأطعمهم.
فعن حميد الطويل قال: سألت عمر بن أنس قال: قلت ما صنع أنس قال: ضعف عن الصوم قبل موته فجفن جفانا، وأطعم لكل يوم مسكينا قال: فأطعم العدة وزيادة [7] .
قال علي بن المديني: آخر من بقي بالبصرة من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - أنس بن مالك [8] .
(1) انظر: الطبقات لابن سعد7/25، وصفوة الصفوة1/714.
(2) أسد الغابة1/152.
(3) تهذيب الأسماء1/137.
(4) مشاهير علماء الأمصار1/89، والثقات4/102، وتهذيب الكمال3/378.
(5) الإصابة1/127، وسير أعلام النبلاء3/403، والطبقات الكبرى7/20.
(6) الجِفَنْة: أعظم ما يكون من القِصاع والجمع جِفَان. انظر: لسان العرب13/89، ومختار الصحاح1/45.
(7) التاريخ الكبير6/143، والطبقات الكبرى7/25.
(8) تهذيب الكمال3/376.