فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 342

ومن أمثلته: قوله { وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ } [1] قال: إن اليهود كانوا إذا حاضت منهم المرأة أخرجوها من البيت، ولم يؤاكلوها ولم يشاربوها ولم يجامعوها في البيوت، فسئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك فأنزل الله (ڑپtRqe=t"َ،o"ur عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ"]Œr&) الآية قال: فأمرهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يؤاكلوهن وأن يكونوا معهن في البيوت، وأن يصيبوا كل شيء إلا النكاح [2] ."

إضافة إلى معرفة أوضاع اللغة وأسرارها وقد تقدم الكلام عن هذا في الحديث عن عنايته باللغة العربية [3] , والعلم بأسباب النزول وتقدم الكلام عنها أيضًا في الحديث عن عنايته بأسباب النزول [4] ، إضافة إلى العلم بالناسخ والمنسوخ وهومهم للمفسر وإلا وقع في خطأ كبير، ومن أمثلة علمه بالناسخ والمنسوخ ما رواه إسحاق بن عبد الله عنه في تفسيره لقوله تعالى { ( وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا } أنه حدثه في أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - في أهل بئر معونة الذين قتلهم عامر بن الطفيل، قال: كنا نقرأ فيما أنزل الله( بلغوا عنا أنا لقينا ربنا فرضي عنا ورضينا عنه) ، قال: فنزلت ( وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ $O?؛uqّBr&) [5] .

كما أن الفهم وقوة الاستنباط من الأدوات التي يستعان بها في الاجتهاد، فكثير من آيات القرآن يدق معناها ويخفى المراد منها ولا يظهر إلا لمن أتي حظًا من الفهم، ومن أمثلة استنباطه لبعض الأحكام من آيات القرآن ما جاء في قوله { وَلَآَمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ } قال: منه الإخصاء [6] .

(1) سورة البقرة, الآية: 222.

(2) انظر الأثر رقم (22) .

(3) انظر ص66.

(4) انظر ص 67.

(5) انظر الأثر رقم (40) ، ( 41 ) .

(6) انظر الأثر رقم (54) ، ( 55 ) ، (56) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت