فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 342

وفي هذا القسم ورد قوله - صلى الله عليه وسلم - ( بلغوا عني ولوآية، وحدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج ومن كذب علي متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار) [1] .

قال ابن حجر في الفتح: (أي لا ضيق عليكم في الحديث عنهم؛ لأنه كان تقدم منه-صلى الله عليه وسلم- الزجر عن الأخذ عنهم والنظر في كتبهم، ثم حصل التوسع في ذلك، وكان النهي وقع قبل استقرار الأحكام الإسلامية، والقواعد الدينية خشية الفتنة، ثم لما زال المحذور وقع الإذن في ذلك لما في سماع الأخبار التي كانت في زمنهم من الاعتبار) [2] .

القسم الثاني: ما عُلم كذبه بما عندنا مما يخالفه.قال الشافعي: من المعلوم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لا يجيز التحدث بالكذب فالمعنى حدثوا عن بني إسرائيل بما لا تعلمون كذبه، وأما ما تجوزونه فلا حرج عليكم في التحدث به عنهم [3] .

القسم الثالث: ما هومسكوت عنه لا من هذا ولا من ذاك فلا نؤمن به ولا نكذبه, وتجوز حكايته لما تقدم من الإذن في الرواية عنهم، ولعل هذا القسم هوالمراد بما رواه أبوهريرة, عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الحديث السابق ( لا تصدقوا أهل الكتاب ولا تكذبوهم وقولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل إليكم) [4] .

(1) أخرجه أحمد2/474حديث (10134) ، 2/502حديث (10536) ، والحميدي2/491حديث (1165) ، والشافعي في الرسالة1/397، وابن أبي شيبة5/318حديث (26485) ، 5/319حديث (26487) ، والنسائي في الكبرى/ كتاب العلم / باب الحث على إبلاغ العلم3/431حديث (5848) ، وأبوداود/ كتاب العلم/ باب الحديث عن بني إسرائيل3/322حديث (3662) .

(2) انظر فتح الباري6/498.

(3) انظر: فتح الباري/499.

(4) انظر: فتاوى ابن تيمية13/366، والإسرائيليات والموضوعات108.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت