فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 342

1-الاقتصار على توضيح المعنى اللغوي الذي فهمه بأقصر لفظ والبعد عن التكلف والبحث في جوهر الكلمة ولبابها، فإن زاد على ذلك فمما عرفه من أسباب النزول. ومن أمثلة ذلك تفسيره لقوله تعالى(!$oY­/u' إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ (¼cmtF÷ft"÷zr& قال: من تخلد في النار فقد أخزيته [1] ."

2-قلة الاختلاف فيما روي عنه من أقوال مع غيره من الصحابة في فهم معاني القرآن.

فقد كان الخلاف بين الصحابة في التفسير قليلًا جدًا, وكان اختلافهم في الأحكام أكثر من اختلافهم في التفسير.وما صح عنهم من الخلاف في التفسير يرجع إلى اختلاف تنوع لا اختلاف تباين وتضاد [2] .

ومن أمثلة ذلك: روي عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - في تفسيره لقوله تعالى (¨@ن.ur إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي ¾دmة) مZمم) قال: كتابه. وروي عن ابن عباس - رضي الله عنه - في رواية عنه أنه فسره بعمله [3] .

ونحوتفسيره لقوله تعالى (tbqمeuZoJtfur الْمَاعُونَ ) قال: الزكاة، وروي عن ابن عمر - رضي الله عنه -: منع الحق [4] .

فعبر كل منهم بعبارة غير عبارة صاحبه تدل على معنىً في المسمى غير المعنى الآخر مع اتحاد المسمى.ومعلوم أن هذا الاختلاف لا يمكن أن يقال: إنه اختلاف تباين وتضاد [5] .

وكذا لوقال أحدهم: نزلت هذه الآية في كذا، ويقول الآخر: نزلت في كذا، كل يذكر غير ما يذكره صاحبه، لأن كلًا منهم يذكر بعض ما يتناوله اللفظ، وهذا لا تنافي فيه ما دام اللفظ يتناول قول كل منهما [6] .

(1) انظر الأثر رقم (44) ، (45) .

(2) انظر التفسير والمفسرون1/146، ومباحث في علوم القرآن348.

(3) انظر الأثر رقم ( 107) .

(4) انظر الأثر رقم ( 164) .

(5) انظر التفسير والمفسرون1/144.

(6) التفسير والمفسرون 1/146.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت