فهرس الكتاب
قال: حدثنا عثمان بن سعد الكاتب [1] ، قال: حدثنا أنس بن مالك قال: صلى نبي الله - صلى الله عليه وسلم - نحوبيت المقدس تسعة أشهر أوعشرة أشهر [2] ،
(1) عثمان بن سعد الكاتب أبوبكر البصري، ضعيف، من الخامسة، روى له أبوداود والترمذي.
وثقه الحاكم وأبونعيم وقال أبوحاتم الرازي: شيخ، وقال ابن عدي: حسن الحديث ومع ضعفه يكتب حديثه، وقال يحيى بن سعيد القطان: تُكلم فيه من قبل حفظه، وقال النسائي: ليس بالقوي، وقال ابن معين: ليس بذاك ضعيف وقال في موضع آخر ضعيف، قال أبوزرعة: لين.انظر: التقريب 383رقم (4471) ، التاريخ الكبير6/225رقم (2237) ، الجرح والتعديل6/153رقم (838) ، تهذيب الكمال19/375 رقم (3814) ، الكامل في ضعفاء الرجال5/168رقم (1326) .
الحكم على الإسناد:
قال أحمد شاكر: عثمان بن سعد الكاتب ثقة, وثقه أبونعيم والحاكم وغيرهما، وتكلم فيه بعضهم بغير حجة، ونقل بعضهم عن النسائي أنه قال: ( ليس بثقة) ونقل الحافظ أنه رأى بخط ابن عبد الهادي: (والصواب في قول النسائي: أنه ليس بالقوي) ، وهذا هوالصواب عن النسائي، وهوالذي في كتاب الضعفاء له، فهذا الإسناد عندنا صحيح وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (2/13) وقال: رواه البزار وفيه عثمان بن سعد ضعفه يحيى القطان وابن معين وأبوزرعة، وثقه أبونعيم الحافظ، وقال أبوحاتم: شيخ.
وقال الهيثمي أيضًا: (حديث أنس في الصحيح، إلا أنه جعل ذلك في صلاة الصبح، وهنا الظهر) يشير بذلك إلى أن أصله في الصحيح.انظر: تفسير الطبري، تحقيق أحمد شاكر3/136.
(2) قوله ( نحوبيت المقدس تسعة أشهر أوعشرة أشهر) .
ورد خلاف في المدة التي صلاها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نحوبيت المقدس على أقوال:
1-قيل: ستة عشر شهرًا أوسبعة عشر شهرًا، روي عن البراء. انظر: صحيح البخاري/كتاب الإيمان/باب الصلاة من الإيمان1/23حديث (40) ، كتاب الصلاة/ باب التوجه نحوالقبلة حيث كان 1/155حديث (390) ، كتاب التفسير/ باب (سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا ) 4/1631حديث (4216) ، كتاب التمني/ باب ما جاء في إجازة خبر الواحد الصدوق في الآذان والصلاة والصوم والفرائض والأحكام 6/2648حديث (6825) ، سنن الترمذي/ كتاب أبواب الصلاة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - / باب ما جاء في ابتداء القبلة2/169حديث (340) ، كتاب تفسير القرآن عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - / باب ومن سورة البقرة 5/207حديث (2962) ، تفسير الطبري2/7، تفسير ابن أبي حاتم1/248رقم (1328) .
وجاء في رواية أخرى له ( ستة عشر شهرًا) من غير شك. انظر: صحيح مسلم/ كتاب المساجد ومواضع الصلاة/ باب تحويل القبلة من القدس1/374حديث (525) ، السنن الكبرى/ كتاب القبلة/ باب فرض استقبال القبلة1 /304حديث (945) ، مصنف ابن أبي شيبة1/294حديث (3371) .
وعند ابن ماجه في سننه ( ثمانية عشر شهر) . كتاب إقامة الصلاة والسنة/ باب القبلة1/323حديث (1010) .
2-روي عن ابن عباس (ستة عشر شهرًا) انظر: مسند أحمد1/250حديث (2252) ، 1/325حديث (2993) ، المعجم الكبير11/67حديث (11066) ، تفسير الطبري2/2.
وروي عنه قوله ( سبعة عشر شهرًا) وروي هذا عن عمروبن عوف أيضًا. انظر: أحكام القرآن للجصاص1/104، تفسير الرازي1/84.
قال ابن حجر: (والجمع بينهما سهل بأن من جزم بستة عشر لصق من شهر القدوم وشهر التحويل شهرًا وألغى الأيام الزائدة، ومن جزم بسبعة عشر عدهما معًا، ومن شك تردد في ذلك، وذلك أن القدوم كان في شهر ربيع الأول بلا خلاف وكان التحويل في نصف رجب من السنة الثانية على الصحيح وبه جزم الجمهور ورواه الحاكم بسند صحيح عن ابن عباس. وقال ابن حبان: سبعة عشر شهرًا وثلاثة أيام، وهومبني على أن القدوم ثاني ربيع الأول، وشذت أقوال أخرى ففي ابن ماجه من طريق أبي بكر بن عياش, عن أبي إسحاق في هذا الحديث فقال: ثمانية عشر شهرًا، وأبوبكر سيء الحفظ وقد اضطرب، ومن الشذوذ أيضاَ رواية ثلاثة عشر شهرًا، ورواية تسعة أشهر أوعشرة أشهر، ورواية شهرين، وسنتين، وهذه الأخيرة يمكن حملها على الصواب، وأسانيد الجميع ضعيفة) . فتح الباري1/96-97
3-روي عن معاذ بن جبل ( ثلاثة عشر شهرًا) انظر: تفسير الرازي4/84، تفسير الطبري2/8، روح المعاني2/3، سنن أبي داود / كتاب الصلاة/ باب كيف الآذان1/140حديث (507) .
وجاء عند الإمام أحمد في مسنده ( سبعة عشر شهرًا) انظر: المسند5/247حديث (22177) ، وعند الطبراني في المعجم الكبير (ستة عشر شهرًا) انظر: المعجم الكبير11/67حديث (11066) ، مسند الشاميين2/437حديث (1653) .
قال أبوالطيب في عون المعبود: وجاء في رواية الإمام أحمد ( توجه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى بيت المقدس سبعة عشر شهرًا) ، وهوالصحيح والموافق لما في صحيح البخاري وغيره ستة عشر شهرًا أوسبعة عشر شهرًا وفي صحيح مسلم والنسائي ستة عشر شهرًا شك، ورجحه النووي في شرح مسلم والحافظ في فتح الباري. عون المعبود2/138.