فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 113

قال ابن شهاب: (الغُسل الذي أدركنا علماءنا يصنعون: أن يؤتى بالرجل بالذي يعين صاحبه بالقدح فيه الماء ويمسك له مرفوعا من الأرض فيدخل الذي يعين يده اليمنى في الماء فيصب على وجهه صبة واحدة في القدح, ثم يدخل اليسرى في الماء فيغسل يده اليمنى صبة واحدة في القدح, ثم يدخل يده اليمنى فيغسل يده اليسرى صبة واحدة إلى المرفقين, ثم يدخل يديه جميعا في الماء فيغسل صدره صبة واحدة في القدح, ثم يدخل يده اليسرى فيغرف من الماء فيصبه على ظهر كفه اليمنى صبة واحدة في القدح, ثم يُدخل يده اليسرى فيصب على مرفق يده اليمنى صبة واحدة في القدح, وهو في يده إلى عنقه, ثم يفعل مثل ذلك في مرفق يده اليسرى, ثم يفعل مثل ذلك في ظهر قدمه اليمنى من ثم أصول الأصابع واليسرى كذلك, ثم يدخل يده اليسرى فيصب على ظهر ركبته اليمنى, ثم يفعل باليسرى مثل ذلك, ثم يغمس داخلة إزاره اليمنى, ثم يقوم الذي في يده القدح بالقدح فيصبه على ظهر ركبته اليمنى, ثم يقوم الذي في يده القدح بالقدح فيصبه على رأس المعيون من ورائه, ثم يُكفأ القدح على وجه الأرض من ورائه) [1] .

ومعنى ذلك أنه لابد أن يصل غُسل الغائن إلى مكان إصابة المعيون, فصُبَ الماء على رأس سهل - رضي الله عنه - ليعم جميع بدنه, وكذا إذا أصيب شخص بالعين في بطنه مثلًا فإنه لا بد أن يشرب غسل العائن ليصل إلى المكان المعيون, قال النووي: (وصفة وضوء العائن: قال العلماء: أن يؤتى بقدح ماء ولايوضع القدح في الأرض, فيأخذ منه غرفة فيتمضمض بها ثم يمجها في القدح...) [2]

(1) المعجم الكبير, الطبراني (6/80) .

(2) صحيح مسلم بشرح النووي (14/172) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت