فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 113

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: (ويجوز أن يُكتب للمصاب وغيره من المرضى شيئًا من كتاب الله وذكره بالمداد المباح، ويغسل ويسقى، كما نص على ذلك أحمد وغيره) . [1]

وقد تعرضت اللجنة الدائمة للافتاء في السعودية لهذه المسألة في عدة فتاوى، فرأت أن الأولى تركُها [2] ، وأجازتها في فتوى أخرى [3] ، وعليه فلا بأس في فعل ذلك، بشرط أن يُكتب القرآن بمداد طاهر، وعلى شيء طاهر، ويُحذر مما يقع فيه بعض الجهال من كتابة القرآن بالدم، لأنه نجس، ولا يجوز تعريض كتاب الله وآياته لمثل هذا..

و أيضًا الأولى لمن يفعل ذلك أن يشربه ولا يغتسل به، فقد رُوي عن الإمام أحمد كراهة الاغتسال به، قال ابن مفلح الحنبلي في الآداب الشرعية: (قال الخلال: إنما كُره الغُسل به لأن العادة أن ماء الغسل يجري في البلاليع والحشوش، فوجب أن يُنزه ماء القرآن عن ذلك، ولا يُكره شربه لما فيه من الاستشفاء) . [4]

وأيضا يشترط أن يكون المكتوب آيات من القرآن، أو من ذكر الله، أو دعائه, بكلام مفهوم.

أما الطلاسم وما لا يُفهم معناه وما احتوى على تعاويذ شركية، فلا تجوز كتابته, فعن عوف بن مالك قال: كنا نرقي في الجاهلية، فقلنا: يا رسول الله كيف ترى في ذلك؟ فقال - صلى الله عليه وسلم -: {اعرضوا علي رقاكم، لا بأس بالرُّقى ما لم يكن فيه شرك} . [5]

قال الشوكاني في نيل الأوطار: (فيه دليل على جواز الرقى والتطبيب بما لا ضرر فيه، ولا مُنع من جهة الشرع، وإن كان بغير أسماء الله وكلامه، لكن إذا كان مفهومًا، لأن ما لا يفهم لا يؤمن أن يكون فيه شيء من الشرك) . [6]

حكم استخدام رقية العين في السيارة:

(1) مجموع الفتاوى, بن تيمية (190/ 64) .

(2) في فتوى (6779) ، (1257) .

(3) في فتوى ( 143) ،و (1515) .

(4) الآداب الشرعية, ابن مفلح الحنبلي (3/91) .

(5) صحيح مسلم (2200) باب لابأس بالرقى مالم يكن فيه شرك, كتاب السلام.

(6) نيل الأوطار, الشوكاني (13/187) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت