الصفحة 65 من 142

لقد عُني أهل العلم بالفهارس والمداخل المقربة لمادة المصادر العلمية، فمنهم من أعدّ فهارس بحسب الإسناد، وأعد آخرون فهارس بحسب المتن، والمقصود منها هنا الفهارس المرتبة بحسب الراوي الأعلى وهي تابعة للفهرسة بحسب الإسناد.

وظهرت عنايتهم تلك في عدة صور، فمنها فهارس خاصة بمصدر واحد، بحيث تلحق في أواخر المصدر المطبوع، كجزء من عمل محقق الكتاب أو ناشره، وكما تفرد هذه الفهارس بكتب مستقلة، وتفصيل الحديث عن هذا النوع من الفهارس إنما يكون في المصادر المتعلقة به.

وهناك فهارس ومداخل شاملة لعدة مصادر بحيث تشبه الموسوعات، أو تعد منها، ومنها:

1 -كتاب: جمع الجوامع أو الجامع الكبير، للعلامة عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي -ت 911هـ -، وقد اشتمل على أحاديث وآثار ما يزيد عن ثمانين مصدرًا من المصادر الأصيلة، ومنها مسانيد: الحُميدي، والطيالسي، وأحمد، وأبي يعلى، وعَبْد بن حُميد، وابن أبي شيبة، وإسحاق بن راهويه، والفردوس، والأحاديث المختارة للضياءالمقدسي، ومعاجم الطبراني الثلاثة، وغيرها.

وقد قسّم السيوطي كتابه قسمين:

الأول: الأحاديث القولية، مثل: قوله صلى الله عليه وسلم: (( إنما الأعمال بالنيات ) )، ورتب هذه الأحاديث بحسب أوائل ألفاظ متونها على حروف الهجاء، وهذا القسم ليس بالمقصود في هذا البحث؛ لأنه متعلق بطريقة أخرى من طرق التخريج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت