الصفحة 68 من 142

يُعتبر التخريج عن طريق المتن أيسر - في الغالب - من التخريج عن طريق الإسناد ، لأسباب عدة ، منها: توافق أو تقارب متون الأحاديث في الغالب، وحاجة التخريج عن طريق الإسناد إلى دراية تخصصية أكثر من حاجة التخريج عن طريق المتن، فمعرفة أوائل ألفاظ المتون، وأبوابها يدركها - في الغالب - عموم المشتغلين بالعلوم الشرعية، بينما تحتاج معرفة مناهج التخريج بحسب الرواة وعلوم الإسناد إلى دراية أكثر - بالنسبة للأولى -، قد تقتصر على أهل التخصص .

وسيأتي - إن شاء الله - ذكر جملة من أقوال أهل العلم المؤكدة لذلك في مباحث التخريج بحسب الأبواب.

وتحصل المفاضلة بين طرق التخريج والكتب المستخدمة فيها، وبيان مميزاتها، بحسب مقدار صفات الكمال المتحققة فيها، المعتبرة في تقييم طرق التخريج، وهذه المعايير هي:

1-أن تكون الطريقة أسهل وأوضح في الوصول إلى الأحاديث .

2-أن تكون الطريقة أسرع في الوصول إلى الأحاديث.

3-أن تكون الطريقة أجمع للأحاديث.

4-أن تكون الطريقة أتقن في إيراد الأحاديث إسنادًا ومتنًا.

5-أن تكون الطريقة أنفع وأفود في تحقيق ثمرة التخريج.

وتنبني طرق ومسالك التخريج على تعريفه، فمن حصره في عزو الأحاديث لزمه أن يقتصر على المؤلفات والفهارس التي تعنى بعزو الأحاديث، وتجاوز ذلك دليل على التناقض.

ومن جعل تعريف التخريج شاملًا لمعانية عند متقدمي ومتأخري المحدثين - التي تقدم ذكرها عند تعريف التخريج -، فإنه عندئذ سيرتبط بمناهج ترتيب المؤلفات الحديثية، بحيث تكون هي: طرق ومسالك التخريج الرئيسة، والفرعية .

ويغرب من استبعد صلة طرق التخريج، بمناهج الترتيب إذا كان ممن يعرف التخريج تعريفًا شاملًا.

ويندرج تحت طريقة: التخريج بحسب المتن، عدة طرق تفصيلية ، على النحو التالي:

الطريقة الأولى: طريقة التخريج بحسب ألفاظ المتن ، و تشمل ثلاث طرق تفصيلية:

الأولى: التخريج بحسب أصول الألفاظ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت