الصفحة 67 من 142

وقد رتبه المؤلف على الراوي الأعلى، حيث يشمل الصحابة والتابعين وغيرهم؛ لأن المِزي في تحفة الأشراف، قد أفرد قسمًا خاصًا للمراسيل رتبهم على حسب أسماء المرسلين، فأدخل صاحب الكتاب هذه الأسماء في معجمه هذا، وقسم معجمه قسمين: قسم للأسماء وما يلحق بها، وقسم للكُنى، وأورد في قسم الأسماء: الرجال والنساء والمبهمين دون فصل، وأورد المبهمين على منهج أصحاب المصادر السابقة التي اشتمل عليها، فأصحاب المسانيد على سبيل المثال يترجمون على حكاية الرواة مثل القول: (( رجل أو رجال من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ) )فيأتي صاحب معجم المسانيد، ويورد ذلك في حرف الراء، وكذا إذا ترجم أصحابُ المسانيد بقولهم: (( بعض أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ) )، فصاحب المعجم يضع ذلك في حرف الباء.

هذه هي طريقة فريق من أصحاب المسانيد، وأما المِزي في كتابه: تحفة الأشراف، فقد رتب المبهمين على الرواة عنهم مثل قوله: (( عطاء بن يزيد عن بعض أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ) )، فيأتي صاحب هذا المعجم ويجعل ذلك في حرف العين، تبعًا لطريقة المِزي في هذه الحالة.

وقد رتب التُوني أسماء الرواة عن الراوي الأعلى -عند موضعه- على حروف المعجم تبعًا لمسند حديث الطيالسي، حيث رتب مرويات الراوي الأعلى المكثر على التراجم، ومن أمثلة ذلك: صنيع التُوني عند حرف العين، حيث أورد فيه: عبد الله بن عباس رضي الله عنهما، وبيّن مواضع حديثه في المصادر التسعة التي فهرسها هذا المؤلف، ثم أورد بعده ما يلي:

عبد الله بن عباس (( موقوفًا ) )، وعبد الله بن عباس (( عنه: أبو البختري ) )، وعبد الله بن عباس (( عنه: التميمي ) )، وعبد الله بن عباس (( عنه: جابر بن زيد ) )، وهكذا، مرتبًا الرواة عن الراوي الأعلى بحسب ما اشتهروا به من كنية أو لقب أو نسبة أو نحو ذلك، كما يعزو الحديث إلى المصدر مع بيان موضعه فيه.

القسم الثالث: طرق التخريج بحسب متن الحديث:

تمهيد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت