الصفحة 89 من 142

وأما اختلاف كتب المذاهب الفقهية فيكون في ترتيب الأبواب تقديمًا أو تأخيرًا أو عنونة ؛ لأن بعض الذين ألفوا كتب الحديث على الأبواب تأثروا بمذهبهم الفقهي فرتبوا كتبهم أقرب ما تكون إلى ترتيب كتب المذهب ، فالبول قائمًا قد يدخل ضمن كتاب الرخصة فيه في كتاب أحد الأئمة ، وعند إمام آخر يدخل ضمن أحاديث باب النهي .

أقسام الطرق التي يشملها التخريج بحسب معنى الحديث ومدلوله:

الأولى: طريقة التخريج بحسب أبواب الفقه والموضوعات المرتبة فقهيًا أو هجائيًا .

الثانية: طريقة التخريج بحسب أبواب وموضوعات علوم الحديث .

أنواع المؤلفات التي يمكن استخدامها في التخريج بحسب أبواب الفقه والموضوعات المرتبة فقهيًا أو هجائيًا:

الأول: كتب الأبواب والموضوعات المرتبة فقهيًا ، مثل:

1-الجوامع: وهي الكتب التي اشتملت على أبواب أحاديث الدين عمومًا كصحيح البخاري وصحيح ابن خزيمة وغيرهما من الجوامع .

والجوامع هي جمع مفردها جامع ، والجامع يطلق عند المحدثين في معنين:

أحدهما: إطلاق الجامع على الكتاب الذي يشتمل على أحاديث كثير من أبواب الدين عمومًا ، واستعماله بهذا المعنى أشهر .

والمقصود بأبواب علوم الدين:

العقائد ، والعبادات والمعاملات والجهاد والسير والشمائل النبوية والزهد والرقائق والفتن والملاحم وتفسير القرآن ، وغيرها .

والآخر: تسمية كتاب بالجامع لاشتماله على أحاديث تجمع عددًا من أبواب الدين ، ككتاب الجامع لعمر بن راشد الموجود في آخر مصنف عبد الرزاق ، أو أبواب فن مخصوص من علوم الدين، وليس كثيرًا من أبواب الدين ، ككتاب الجامع لأخلاق الراوي للخطيب البغدادي ، وجامع بيان العلم وفضله لابن عبد البر ، وهو أخص من الإطلاق الأول .

2-السنن: وهي الكتب التي تعتني بجمع أبواب أحاديث الأحكام ، كسنن أبي داود والنسائي وابن ماجه والدارمي والدارقطني والبيهقي وغيرها .

3-المصنفات:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت