الصفحة 91 من 142

2-تكراره للأحاديث في عدة أبواب تبعًا لما شملته من أحكام فقهية متعددة ، ظاهرة الدلالة عليها أو دقيقة خفية دلالتها ؛ لأن الإمام البخاري دقيق في الاستنباط الفقهي يُدرك من دلالتها ما قد يخفي ويشكل على كبار الأئمة ، مثل حديث ابن عمر أنه:"صعد مرة بيت حفصة فرأى النبي - صلى الله عليه وسلم - يقضي حاجته مستدبرًا القبلة مستقبلًا الشام".

فقد أورده في كتاب الطهارة، وأورده في كتاب الصلاة باب قبلة أهل المدينة ، وأورده في كتاب فرض الخمس .

وتكرار أمير المحدثين الإمام البخاري للحديث في عدة مواضع لا يخلو في كل موضع منها من فائدة: فقهية ، وتخريجية إسنادية أو متنية ، ومن الكتب التي تساعد على معرفة التكرار بالإضافة إلى كتب الشروح ما يلي: صحيح البخاري بطبعة المكتبة السعودية، وكذلك فتح الباري طبع المكتبة السعودية ، وكتاب تحفة الأشراف .

3-يُقدم في الباب أصح أحاديثه ، وهذه طريقة متبعة عند كثير من المحدثين الذين صنفوا كتبهم بحسب أبواب الفقه .

مجمل طريقة الإمام البخاري في تخريج الحديث:

1-يروي الحديث بإسناده متصلًا ، وهي مقصوده بالصحيح ، ويكون العزو له بلفظ:"أخرجه، أو خرّجه ، أو رواه الإمام البخاري".

2-يُعلق الحديث بحذف إسناده ، أو بحذف صيغة أدائه عن شيخه ، أو بذكر بعض إسناده ، وكل ذلك بصيغة الجزم التي الأصل فيها الصحة ، أو بصيغة التمريض التي الأصل فيها التضعيف ، والمعلقات ليست من شرطه .

وأدق عبارة تخريجية لعزو المعلق بصيغة الجزم ، هي:"علقه الإمام البخاري بصيغة الجزم"، وأدق عبارة تخريجية لعزو المعلق بصيغة التمريض ، هي:"علقه الإمام البخاري بصيغة التمريض".

ثانيًا: صحيح مسلم

اسم الكتاب العلمي التام: (( المسند الصحيح المختصر من السنن بنقل العدل عن العدل ) ).

المؤلف: الإمام مسلم بن الحجاج القشيري النيسابوري، ت261هـ.

موضوع الكتاب:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت