الصفحة 107 من 127

خامسًا: أن يحذر الراقي البدع والمخالفات الشرعية في علاجه بالرقية [1] :

وسأذكرُ - شيئًا مما شاعَ واشتهرَ مِن حالِ الرُّقَاةِ، وأمّا ما خفي وتستّرَ فلعلّه أعظمُ وأكثرُ، والله تعالى وحده المُستعانُ وعليهِ التُّكلانُ في رجوعِ النَّاس إلى الهُدَى والرَّشادِ، ومُجانبةِ طُرُقِ الزَّيْغِ والضَّلالِ، فأقولُ - وبالله التوفيقُ: -

منهم: مَنْ توسّعَ في تقنينِ العياداتِ بتحديدِ المواعيد وإعطاء تذاكر الدخولِ، وتحديد الأسعار والتّكاليف، وعدد الجلسات اللازمة ومُدّةِ العلاجِ، وكيفيات استعمال الدّواء وأوقاته وأحواله، وإعطاء الوصفات من: مياهٍ وعسلٍ وزيوتٍ وأعشابٍ وحبوبٍ ومٍلْحٍ وغيرها من الأشياء، وتوزيع الجداول لأنواع القراءات والأمراض.

ومنهم: من يجمع العشرات وربما المئات من المرضى والمُتمارضين في المكان الواحد، ثمَّ يقرأُ ما زعموهُ: (القراءة الرُّقْيةَ الجماعيّة) مستخدمًا مكبِّرَ الصّوتِ، وربما عن طريق جهاز التسجيل، خاصة إن كان لا يُحْسِنُ القراءة والحفظِ، أو بحُجَّةِ أنّ حُسْنَ الصوت والأداء أوقع في الأثر على الجنِّ والأرواح الشريرة.

ومنهم: من يذكر تقسيمًا وتحديدًا لمواطن خروج الجنِّ من الأنس، وتحديد الأضرار الناتجة عن ذلك، فيزعم مثلًا: أنه إن خرج من فتحة الأذن أصمَّها، أو خرج من عين المريض أعماها، أو من جهة رأسه أصابه الخبل، أو من دبره فكذا وكذا .. إلخ، ثمَّ

(1) (*) انظر: الرقى الشرعية د/ فلاح إسماعيل، ومهلًا أيها الرقاه للشيخ علي محمد ياسين وعالم السحر والشعوذه د/ عمر الأشقر، والفتاوى الذهبية في الرقى الشرعية. إعداد: خالد بن عبد الرحمن، و النذير العريان لتحذير المعالجين فتحي الجندي وغيرها كثير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت