فهرس الكتاب
ومنهم مَنْ يطلبُ من المرأةِ أن تضعَ عينَها في عينِهِ لا تفارقهُ بحُجّةِ التأثيرِ على الجِنِّيِّ أو تخويفِهِ، أو يضغطُ بيدِهِ على بطنِها أو صدرها أو موضعِ عفَّتِها بحُجّةِ التضييقِ على الجنِّيِّ وغيره، فضلًا عن تكشُفِ العوراتِ حينّ اضطرابِ كثيرًا من النِّساءِ وتحركهنَّ بفعلِ الجن بزعمهم، مما هو من دواعي الفتْنَةِ ومقدّمات الوقوع في المحرمات والعياذُ بالله، هذا كُلُّهُ؛ عدا ما يسلُكه بعضُهم منْ تعمّدِ الخُلوةِ ببعضهنَّ. ولعلََّ بعضَ هذه الأمور تكونُ أمامَ محارمهنَّ وذويهم ولا يحركونّ ساكنًا.
ومنهم: من يتفنّنُ ويجتهدُ في زيادةِ الوَهمِ عندَ المرضَى باستعمالِ الخَنْقِ بالضَّغطِ على الأدواجِ، الأمر الذي يحبسُ الدّماءَ عنِ المخِّ حتى يفقد المرض وعيه لثوانٍ معدودةٍ، وأهلُ المريض أو المرضى الآخرون يرون ذلك فيؤمنون بأنه الجن، وأنه الصّرعُ، ولحظات المسِّ والدخول والخروج، أو الاتّصال بالعالم الآخر إلى غير ذلك من الخرافات والأوهام. ثّمَّ ما يلبثُ أن يعودَ إليه وعيه فيكبّر ويهلل الراقي، ويهلل الجميع وسط ذهول المريض الذي يصاب بصدمةٍ ويتساءَلُ عما حدث له، فيطلب منه الرّاقي التهليل والتّكبير والتحميد- وكأنّه قد سلك به أوّل طريق العلاج والخلاص من آثار الجن وغيره.
ومنهم: من يستعمل أساليب أخرى توهم المرضى وتزيد أهل الوهم وهمًا وأهل الوسوسة وسوسةً، فيشعرون بالحاجةِ الماسّةِ للرَّاقي والقارئ، وأنه لا غنّى لهم عنه، وعن حضور مجالسه والدفع له، ومن اساليبهم في ذلك إخبارهم بالمغيبات وادعاء