فهرس الكتاب
الخوارق مثل: حرق الجن المتلبس، أو بالتفريق بين الجن وأهله وعشيرته بحبسه أو نفيه، والأغرب أن بعض هؤلاء يستخدم مشرطًا أو إبرة يوخزُ بها مريضه أو مريضته في جهةِ أصابع القدمين أو أنامل اليدين أو غير ذلك لإخراج شيءٍ من الدَّمِ ليستدلَّ به على قتلِ أو جَرْحِ الجِنّيِّ!!!
ومنهم: مَنْ يستعمل الضرب - بحجّةِ مشروعيته- فيتوسّعَ بالضرْبِ في أماكن متفرّقةٍ من جسدِ المرأةِ متلمّسًا عوراتها ومفاتنها، ومتحسّسًا على ما يستحسنه من جسدِها؛ إشباعًا لرغبتهِ وكبحًا لجماح شهوته،
ومنهم: من يستعملُ الصَّعقَ الكهربائيَّ بكشفِ مواطن من جسدِ المرأةِ وربطِ الأسلاك بها استعدادًا لتمرير التّيّارِ بها للتضييقِ على الجن أو إحراقه بزعمهم.
هذا غيضٌ من فيضٍ من المفاسد والمخالفات الشرعية التي ساهمت في فساد كثيرٍ من العقائد، وصدّتْ عن الطرقِ الشّرعية في انتفاع الناس بالقرآن والأذكار. والأمر في ازديادٍ، وأنّ نظرةً سريعةً ومراجعةً في دواوين الفتاوى التي وردت على أهل العلم والفضل، وكذلك دواوين القضاء والمحاكم، ومخافر ومضابط الشرطة في البلاد الإسلامية تكفي في معرفةِ الشّرِّ والقضايا والجرائم التي تتفطّر لها القلوب وتتحسّر لأجلها النُّفوس من كثرةِ هذه الممارسات، وما يزيد المرء حزنًا وكمدًا أنّها تمارسُ باسمِ الدّين، ورجال الدّين، وأهل القرآن، والعيادات الروحيةِ القُرآنيّةِ، والعلاج الرّبّانيِّ، والرّوحانيِّ أو غيرِ ذلك من الأسماء الشرعيّةِ التي لا يريدون منها إلاَّ تروجَ باطلهم وزيادة كسبهم وقبول الناس لهم، فإنا لله وإنّا إليه راجعونَ.