الصفحة 112 من 127

وخالف في ذلك الشافعية ومالك في رواية أشهب وأحمد في رواية، حيث ذهبوا إلى عدم اشتراط هذا الشرط فأجازوا الرقية للصحيح والمريض لعموم أدلة جواز الرقية [1] .

والراجح ما ذهب إليه الشافعية ومن معهم من عدم اشتراط هذا الشرط؛ لأنه ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في الصحيحين وغيرهما أنه كان يقرأ بالمعوذات قبل النوم خوفًا من الشيطان والجن، ومن الأدلة التي تدل على جواز الرقية قبل وقوع البلاء.

1 -ما روى البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يعوذ الحسن والحسين. ويقول إن أباكما كان يعوذ بهما إسماعيل وإسحاق:"أعوذ بكلمات الله التامة من كل شيطان وهامة ومن كل عين لامة" [2] .

2 -وروى البخاري أيضًا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه كان إذا أوى إلى فراشه كل ليلة جمع كفيه ثم نفث فيهما"قل هو الله أحد ..."و"قل أعوذ برب الفلق .."و"قل أعوذ برب الناس .."ثم يمسح بهما ما استطاع من جسده يبدأ بهما على رأسه وما أقبل من جسده يفعل ذلك ثلاث مرات" [3] ."

3 -وروى مسلم عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"إذا نزل أحدكم منزلًا فليقل: أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق"فإنه لا يضره شيء حتى يرتحل منه [4] .

4 -وروى أحمد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"من قال في أول يومه أو في أول ليلته: بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض، ولا في السماء، وهو"

(1) المراجع السابقة، الإفادة لابن حجر الهيتمي 77، فتح الباري 10/ 196.

(2) صحيح البخاري، كتاب الأنبياء، باب (10) (4/ 118) .

(3) صحيح البخاري، كتاب الطب، باب النفث في الرقية 7/ 25.

(4) صحيح مسلم، كتاب الذكر والدعاء، باب التعوذ من سوء القضاء، 4/ 2081.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت