فهرس الكتاب
الشرك لغة: من أشرك بالله إذا كفر به فهو مشرك [1] . وشرك الإنسان في الدين ضربان [2] :
الأول: الشرك العظيم وهو إثبات شريك لله تعالى. يقال أشرك فلان بالله، وذلك أعظم كفر. قال تعالى: {إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ومن يشرك بالله فقد ضلّ ضلالًا بعيدا (116) } [النساء 116] .
وهذا الضرب أنواع وهي:
1 -شرك الاستقلال: وهو إثبات إلهين مستقلين: كشرك المجوس.
2 -شرك التبعيض: وهو تركيب الإله من آلهة: كشرك النصارى.
3 -شرك التقريب: وهو عبادة غير الله ليقرب إلى الله زلفى: كشرق متقدمي الجاهلية.
4 -شركة التقليد: وهو عبادة غير الله تبعًا للغير: كشرف متأخري الجاهلية.
5 -شرك الأسباب: وهو إسناد التأثير للأسباب العادية: كشرك الفلاسفة والطبائعيين، ومن تبعهم على ذلك. فمن قال في الأسباب العادية: إنها تؤثر بطبعها قد كفر، بخلاف من قال: إنها تؤثر بقوة أودعها الله فيها فلا يكفر، وإنما يعتبر فاسقًا.
(1) المصباح المنير للفيومي 1/ 423.
(2) انظر تقسيم الشرك في: المفردات للراغب الاصفهاني 259، بصائر ذوي التمييز للفيروز آبادي 3/ 313، الكليات لأبي البقاء 3/ 70.