الصفحة 63 من 127

الشرك لغة: من أشرك بالله إذا كفر به فهو مشرك [1] . وشرك الإنسان في الدين ضربان [2] :

الأول: الشرك العظيم وهو إثبات شريك لله تعالى. يقال أشرك فلان بالله، وذلك أعظم كفر. قال تعالى: {إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ومن يشرك بالله فقد ضلّ ضلالًا بعيدا (116) } [النساء 116] .

وهذا الضرب أنواع وهي:

1 -شرك الاستقلال: وهو إثبات إلهين مستقلين: كشرك المجوس.

2 -شرك التبعيض: وهو تركيب الإله من آلهة: كشرك النصارى.

3 -شرك التقريب: وهو عبادة غير الله ليقرب إلى الله زلفى: كشرق متقدمي الجاهلية.

4 -شركة التقليد: وهو عبادة غير الله تبعًا للغير: كشرف متأخري الجاهلية.

5 -شرك الأسباب: وهو إسناد التأثير للأسباب العادية: كشرك الفلاسفة والطبائعيين، ومن تبعهم على ذلك. فمن قال في الأسباب العادية: إنها تؤثر بطبعها قد كفر، بخلاف من قال: إنها تؤثر بقوة أودعها الله فيها فلا يكفر، وإنما يعتبر فاسقًا.

(1) المصباح المنير للفيومي 1/ 423.

(2) انظر تقسيم الشرك في: المفردات للراغب الاصفهاني 259، بصائر ذوي التمييز للفيروز آبادي 3/ 313، الكليات لأبي البقاء 3/ 70.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت