الصفحة 66 من 127

تعالى: {سحروا أعين الناس واسترهبوهم} [الأعراف 116] وقوله تعالى: ... {يخيل إليه من سحرهم أنها تسعى} [طه 66] .

والثاني: استجلاب معاونة الشيطان بضرب من التقرب إليه، قال تعالى: {هل أنبئُكم على من تنزل الشياطين (221) تنزل على كل أفاكٍ أثيم (222) } [الشعراء 221، 222] وقال تعالى: {ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر} [البقرة 102] .

الثالث: ما يذهب إليه (الذين لا يفصحون ولا يبينون) وهو اسم لفعل يزعمون أنه من قوته يغير الصور والطبائع، فيجعل الإنسان حمارًا. ولا حقيقة لذلك عند المحصلين [1] .

فالذي يعنينا في بحثنا هو النوع الثاني وهو الذي يعتمد الساحر في رقاه على الجن والشياطين. وقد اتفق العلماء على منع التداوي بالرقى التي تتضمن السحر: كالعقد والعزائم والطلسمات التي تشتمل على أسماء معينة، يزعم السحرة أنها ملائكة وكلهم سليمان بقبائل الجان، فإذا أقسم على صاحب الاسم الزم الجن بما يريد. وبعضهم يقسم على أسماء خاصة يزعمون أن لها تعلقًا بالكواكب تجعل في أجسام من المعادن أو غيرها، ويزعمون أنها تحدث آثارًا خاصة [2] . ومما يؤيد منع هذه الرقى وما يقوم به السحرة من أعمال السحر قوله تعالى: وألق ما في يمينك تلقف

(1) المفردات للراغب 226، بصائر ذوي التمييز للفيروزآبادي 3/ 198.

(2) حاشية ابن عابدين 6/ 363، أسهل المدارك 3/ 366، الفروق للقرافي 4/ 147 المجموع للنووي 9/ 56، الآداب الشرعية لابن مفلح 2/ 455.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت