الصفحة 70 من 127

ويقسم بمن يعظمونه، فتطيعهم الشياطين، وعامة ما بأيدي الناس من الرقى التي لا تفقه بالعربية فيها ما هو شرك" [1] ."

خامسًا: أن تكتب الرقية أو التميمة بطاهر:

إذا كانت الرقية مكتوبة في ورقة، فلا بدَّ أن تكتب بمادة طاهرة: كالحبر والزعفران وبعض الأصباغ، فلا يجوز أن يكتبها بما هو نجس: كالدم والبول والغائط؛ لأن كلام الله تعالى وأسماءه وصفاته ينبغي أن تنزه عن ذلك. قال ابن تيمية:"ولا يجوز كتابتها بدم، كما يفعله الجهال، فإن الدم نجس، فلا يجوز أن يكتب به كلام الله" [2] .

ويحرم على المسلم التداوي بالحجب [3] التي تكتب بدم نجس مما هو منصوص عليه في بعض الكتب البعيدة كل البعد عن هدي النبي - صلى الله عليه وسلم - في الرقى والتمائم. مثل:"يكتب لك حجاب بدم قنفذ أو بطة سوداء. وهذا ما تكتب: عشر آيات من أول الأنعام، وسبع آيات من أول سورة براءة وأول الحديد إلى بذات الصدور، وآخر الحشر وسورة الجن والفاتحة وآية الكرسي والإخلاص والمعوذتين" [4] . و"يكتب لك حجاب بدم فرخة سوداء ..." [5] و"يكتب لك حجاب بدم ثلاثة فرد من الحمام ألوان مختلفة، ويكتب لك خط سرياني وطلاسم روحاني ..." [6] .

(1) مجموع فتاوى ابن تيمية 19/ 13.

(2) الآداب الشرعية لابن مفلح 1/ 457.

(3) الحجب جمع حجاب وهو التميمة (المعجم الوسيط 1/ 156) .

(4) دلائل الحيران في طالع الإنسان لعبد الفتاح الفلكي 33.

(5) المرجع السابق 57.

(6) المرجع السابق 66، 67.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت