فهرس الكتاب
بها إلى الساحر، أو غير ذلك من الأقوال والأعمال الشركية تقربًا إلى السحرة والشياطين.
رابعها: أن يكتب الساحر للمسحور بعض العزايم والتعاويذ التي لا يعرف معناها، كالطلاسم ونحوها، وربما حَوَت الشرك الأكبر، ثم يعطيه إياها في شكل تمائم ليعلقها على بدنه أو على دابته، أو في داره، أو يضعها في فراش نومه، أو غير ذلك، أو في شكل رقى مكتوبة، وربما كتبت بسائل نجس كالبول أو الدم.
وتلك العزائم والرقى ونحوها التي يستعملها الساحر وغيره ممن يدعي تسخير الجن له، ربما يأتي معها بأمر مشتبهة مركبة من حق وباطل فيجمع إلى ذكر الله وأسمائه وصفاته ما يشوبها من ذكر الشياطين والاستعاذة بهم والتعوذ بمردتهم، وقد يحصل الشفاء للمسحور بإحدى تلك الطرق، وقد لا يحصل، لأن الشفاء من الله تعالى، ولكن هذه الطرق وما أشبهها قد تضمنت محاذير عدة، من أخطرها:
أولًا: إتيان السحرة والكهان ونحوهم من المشعوذين والعرّفين، وسؤالهم، والاستعانة بهم، واللجوء إليهم.
ثانيًا: إقرار أولئك السحرة ومن هم على طريقتهم، والرضا بما يصنعونه من غير نكير أو تحذير.
ثالثًا: طاعة الساحر لشياطين الجن فيما يأمرونه به كي يعينونه على حل السحر عن المسحور، وطاعة المسحور للساحر فيما يأمره به ليُطلق عنه السحر، فيكون