الصفحة 78 من 127

والسنة، أو من المأثور من السلف الصلحاء، الخالي عن أسماء الشرك وصفاته، باللسان العربي، وإلا كان حرامًا أو شركًا [1] .

أما القسم الثاني منها:

فهو حل السحر عن المسحور بسحر مثله، وصورة ذلك أن يأتي المسحور، أو يؤتى به إلى الساحر أو الكاهن ليسأله حلَّ السحر وإطلاقه عنه، فيقوم الساحر أو الكاهن ليصنع ذلك بواحدةٍ من طرق عدة:

أحدها: أن يقوم الساحر - بعد أن يستعين بشياطين الجن في ذلك - بإخبار المسحور عن مكان السحر الذي قد عُمل له، وفي أي شيء هو، وربما أخبره بمن سحره كذلك، فيقوم المسحور بعد ذلك باستخراج السحر من المكان الذي وصفه له الساحر ويُتلفه، فينحل عنه السحر ويبرأ.

ثانيها: أن يقوم الساحر نفسه- بعد أن يستعين بشياطين الجن في ذلك - بإحضار لسحر من موضعه وإخراجه للمسحور وهو في مجلسه الذي أتاه فيه. وفي كلتا الطريقتين ربما يقوم الساحر بالنفث على المسحور وقراءة شيء من القرآن أو الأدعية تمويهًا وتلبيسًا عليه ليطمئن المسحور ويسكن إليه.

ثالثها: أن يأمر الساحر المسحور بأمور مختلفة كي ينحل عنه السحر، كأن يأمره بذبح شاة أو بقرة أو نحو ذلك، وأن يذكر اسم الساحر أو الجني عليها، كأن يقول عند ذبحها: باسم الساحر (فلان) أو الجني (فلان) ليطلق عني السحر، ويأتي

(1) الدين الخالص (2/ 343) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت