الصفحة 8 من 15

والمقصود بالشجاعة هنا هي شجاعة الكلمة ، والاعتراف بالخطأ ، وهذا لا يكاد يسلم منه أحد ، ولو كان على حساب النفس ، وهذا والله ليزيد المسلم عزًا ورفعة ، ولا ينقص من قدره شيئًا ، ومن ظن غير ذلك فقد حاد عن جادة الصواب . والمعلم بحكم وظيفته ، معرض لمثل هذه المواقف ، فيا ترى ماذا يقول المعلم إذا جانب الصواب ، ثم بان له الصواب ، فهل يبادر إلى استدراك ويعترف بالخطأ لغيره (الإشراف التربوي 28) .

[ 8 ] الصبر واحتمال الغضب:

الصبر منزلة رفيعة لا ينالها إلا ذوو الهمم العالية ، والنفوس الزكية . والغضب هو ثورة في النفس ، يفقد فيها الغاضب اتزانه ، وتنقلب الموازين عنده ، فلا يكاد يميز بين الحق والباطل ، وهي خصلة غير محمودة . ووجه تعلق هذا الخلق بالمعلم ، هو أن المعلم يتعامل مع أفراد يختلفون في الطباع ، والأفكار ، فمنهم الجيد ، ومنهم الضعيف ، وهذا الخلق ليس سهل المنال ، بل إنه يحتاج إلى طول ممارسة من المعلم حتى يعتاد ذلك ويألفه . وفقدان الصبر يوقع المعلم في حرج شديد ، خصوصًا إذا كان ذلك أثناء ممارسته لعمله ، فإن المعلم يواجه عقليات متفاوتة في الإدراك والتصور ، والاستجابة ، إلى غير ذلك . بل إن من أشدها وقعًا وأثرًا على المعلم وهو ما إذا تعرض المعلم لكلمة نابية من غيره ، وليس ذلك بمستغرب من البشر لاختلافهم في الطباع ، والإدراك ونحو ذلك .

إن احتواء الغضب والسيطرة عليه ، علامة قوة شخصية للمعلم ، وليست علامة ضعف ، خصوصًا إذا كان ذلك المعلم قادرًا على إنفاذ ما يريد ، وقدوته في ذلك الرسول صلى الله عليه وسلم حيث أخبر بذلك بقوله كما في حديث عن أبي هريرة رضي الله عنه: (ليس الشديد بالصرعة ، إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب ) (متفق عليه) .

[ 9 ] التشجيع:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت