الصفحة 7 من 15

لا شك أن الكلمة الطيبة والعبارة الحسنة تفعل أثرها في النفوس ، وتؤلف القلوب ، وتذهب الضغائن والأحقاد من الصدور ، ولهذا كان التعبيرات التي تظهر على وجه المعلم تحدث مردودًا إيجابيًا أو سلبيًا لدى المعلم ، وذلك لأن انبساط الوجه وطلاقته مما تأنس به النفس وترتاح إليه . وخلاف ذلك مما تنفر منه النفوس وتنكره ، والرسول صلى الله عليه وسلم كان أطيب الناس روحًا ونفسًا ، وكان أعظمهم خلقًا يقول الله تعالى عن خلق أشرف الأنبياء والمرسلين ( وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ ) (سورة القلم آية 4) ولم يكن فظًا غليظًا حاد الطباع بل كان سهلًا سمحًا لينًا رءوفًا بأمته كما قال تعالى (فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ ) (سور آل عمران آية 159) (التوجيه التربوي 74) .

[ 6 ] العدل والمساواة:

من الصفات التي أن يتصف بها معلم التربية الإسلامية أن يتحلى بهذه الصفتين ، قال تعالى: ( إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتآي ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي لعلكم تذكرون ) (سورة النحل90) فالعدل الذي أمر الله به ، يشمل العدل في معاملة الخلق و القيام بالقسط ، وهو مطلب من مطالب الحياة السليمة ، ويتأكد العدل في عمل المعلم في تقويميه للأقوال والأعمال التي يسمعها أو يشاهدها ، فلا مجال لمحاباة أحد ، أو تفضيل أحد على أحد سواء لقرابته أو معرفته أو لأي أمر كان ، فإن هذا من الظلم الذي لا يرضاه الله وصاحبه متوعد بالعقوبة . واختلال هذا الميزان عند المعلم ، أي وجود التميز بين الطلاب ، كفيل بان يخلق التوتر وعدم الانسجام والعداوة والبغضاء بين المعلم والطلاب .

[7 ] الشجاعة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت