وليحذر المعلم أن يكذب على طلابه ولو مازحًا أو متأولًا ، وإذا وعدهم بشيء فعليه أن يفي بوعده لأن الطلاب يعرفون الكذب ويدركونه ، وإن لم يستطيعوا مجابهة المعلم به حياء منه (الإشراف التربوي 28) .
[ 4 ] التواضع:
ما أجمل هذا الخلق الحميد والصفة العالية الذي تضفي على صاحبه إجلالًا ومهابة ، ومعلم التربية الإسلامية في أمس الحاجة ، إلى التخلق بهذا الخلق العظيم ، لما فيه من تحقيق الاقتداء بسيد المرسلين ، ولما فيه من الرفعة له لما ثبت من حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عيه وسلم قال (ما نقصت صدقة من مال وما زاد الله عبدا بعفو إلا عزًا وما تواضع أحد لله إلا رفعه الله) (رواه مسلم) ولهذا كان حاجة المعلم إلى التواضع مطلوبة وهي سمه لابد من توفرها في المعلم ، لأن عمله التوجيهي يقتضي الاتصال بالطلاب والقرب منهم حتى لا يجدوا حرجًا في سؤاله ، ولأن النفوس لا تستريح لمتكبر أو مغتر بعمله .ولهذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (إن الله أوحى إلى أن تواضعوا حتى لا يفخر أحد على أحد ، ولا يبغي أحد على أحد ) (رواه مسلم ) ، وقوله تعالى (وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ) (سورة الشعراء آية 215) و أن يكون رحيمًا بطلابه من غير ضعف مع قوة في الشخصية من غير صلف أو انفعال أو ظلم أو جرح لشعور الآخرين .
ومن آضرار التكبر و عدم التواضع الذي قد يصيب بعض المعلمين جحوده للحق وعدم الخضوع له ، والغرور بما لديه من علم وخبره ، وعدم وصوله إلى أهداف عمله .
[ 5 ] التحلي بالأخلاق الفاضلة والحميدة: