الصفحة 107 من 651

-وقال تعالى: { إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ } [لقمان: 34 ]

-وقد قال - صلى الله عليه وسلم -: (لا يعلم متى تقوم الساعة إلا الله) [1] .

ثالثًا:كيفيته: تعدّ كيفية الوقوف على كون الحديث مردودا ًلا يُقبل. ويعد من أهم مباحث علوم الحديث ولقد عنى به جماعة من العلماء حتى أفردوه بالتصنيف والتأليف [2] .

-ويمكننا أن نحصر كيفية العمل على رد ّالحديث غير المقبول في دفع إيهام التعارض بين القرآن والسنة في الطرق الآتية:

1-أن يخالف الحديث صريح القرآن الكريم أو ما هو معلوم من الدين بالضرورة كما سبقت الإشارة إليه [3] .

2-أن يخالف الحديث ُالسنة َالصحيحة َمخالفة ًبينةً مثل أحاديث مدح من ِاسمُه محمدٌ- وأحمد- وأن كل من يسمى بهذه الأسماء لا يدخل النار - فهذا مناقض لما هو معلوم من دينه - صلى الله عليه وسلم - من أن النار لا يُجارُ منها بالأسماء والألقاب وإنما بالإيمان والأعمال الصالحة [4] .

3-أن يخالف الحديث الحسّ والعقل كالأحاديث التي تفضل بعض الأطعمة على بعض كحديث (الباذنجان لما أكل له) ، وغير ذلك مما لو قاله بعض جهلة الأطباء لسَخِرَ الناسُ منه [5] .

(1) المنار المنيف (73-74) ، وعون المعبود (11 / 37) ، وشرح النووي على صحيح مسلم (1/ 56-57) 0

(2) انظر في ذلك تدريب الراوي للسيوطي (1/236-247) ، ونخبة الفكر لابن حجر العسقلاني (1/229-230) ، ومعرفة علوم الحديث لأبى عبد الله الحاكم (25-26) ، والمنهل الروي لابن جماعة (32 -33) .

(3) انظر: المنار المنيف لابن القيم (123) ، وانظر المسألة (العاشرة) من المسائل التطبيقية.

(4) المرجع السابق (48) .

(5) المرجع السابق (41) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت