بسم الله الرحمن الرحيم
المقدمة
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدًا عبده ورسوله - صلى الله عليه وسلم - وعلى آله وأصحابه وسلم تسليمًا كثيرًا.
أما بعد:
فإن القرآن الكريم والسنة المطهرة هما أصلا الشريعة الإسلامية، منهما نبعت مجمل التعاليم متكاملة غير متعارضة أو متناقضة، استنبط منها الأولون من علماء المسلمين أحكامًا وأسرارًا عظيمة لا خلل فيها ولا اضطراب.
وهذه الرسالة تحاول أن تكشف عن هذه المعاني وتجيب عن إشكالات خطيرة ادعاها البعض من أهل التأويل المنحرف: وهي أن ثمة تعارضًا قائمًا بين نصوص الكتاب والسنة في الكثير من مواضعهما.
يقوم العمل في الرد على هؤلاء وعلى العرض والتحليل وتفسير نصوص الأصلين التي ظهر لبعض المؤولين أن فيهما تعارضًا.
وقد جعلت لهذا الموضوع عنوانًا هو: (مُوهم التعارض بين القرآن والسنة من أول سورة النحل إلى سورة الناس) ليكون عنوانًا لرسالتي في مرحلة الماجستير استكمالًا لما قام به زميلاي الأستاذ / عبدالرحمن محمد المحيميد، والذي شمل موضوعه من أول سورة الفاتحة إلى سورة الأنعام، والأستاذ / تركي النشوان والذي شمل موضوعه من أول سورة الأعراف إلى سورة الحجر.
وإني بهذا العمل المتواضع وهذا التضافر والتساند مع الجهود السابقة لعلنا نكون قد أتينا على مجمل المسائل الموهمة للتعارض بين كتاب الله وسنة نبيه عليه الصلاة والسلام. والله الموفق والمعين.
أولًا: أهمية الموضوع وأسباب اختياره
تعود أهمية هذا الموضوع وأسباب اختياره إلى أمور منها:
1-تعلق هذا الموضع بالقرآن الكريم والسنة النبوية المصدران الرئيسان للتشريع فشرف العلم بشرف متعلقه .