عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا قام إلى الصلاة بالليل كبر، ثم يقول: (سبحانك اللهم وبحمدك، تبارك اسمك، وتعالى جدك، ولا إله غيرك) ، ثم يقول: (الله أكبر كبيرًا) ثم يقول: (أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان من همزه ونفخه ونفثه) [1] ثم يقرأ.
"وجه موهم التعارض:"
ظاهر الآية يفيد أن الاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم بعد قراءة القرآن، بينما ظاهر الحديث يفيد أنها قبل القراءة.
"الدراسة:"
أولًا: تفسير الآية:
قال القرطبي: (هذه الآية متصلة بقوله: { وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ }
(1) أخرجه أبو داود في كتاب: الصلاة، باب: من رأى الاستفتاح بسبحانك اللهم وبحمدك (775) ، والترمذي في كتاب: الصلاة، باب: ما يقول عند افتتاح الصلاة (242) ، والنسائي في كتاب: الافتتاح، باب: نوع آخر من الذكر بين افتتاح الصلاة وبين الدعاء بين التكبير والقراءة (2/132، 899-900) ، وابن ماجه في كتاب: إقامة الصلاة والسنة فيها، باب: افتتاح الصلاة (804) ، وأحمد (3/50، 11473) ، وعبد الرزاق في المصنف (2/75، 2554) ، وابن خزيمة (1/238، 467) والطحاوي في شرح معاني الآثار (1/197- 198) ، والدار قطني (1/298- 299) ، والبيهقي (2/34) . قال الحافظ المنذري في مختصره (1/375) : (( وعلى هذا هو علي بن نجاد بن رفاعة الرفاعي البصري، كنيته أبو إسماعيل، وقد وثقه غير واحد وتكلم فيه غير واحد ) )ونقل الترمذي عن أحمد بن حنبل أنه قال: لا يصح هذا الحديث. وكذا ضعفه النووي في المجموع (3/266) ، وقد صححه الألباني في صحيح أبي داود (748) قائلا: (هذا إسناد صحيح عندي، ورجاله ثقات رجال الصحيح غير على بن على الرفاعي، وهو ثقة لما قال ابن معين، وأبو زرعة. ووكيع وغيرهم) .