الصفحة 180 من 651

أخرج من طريق أبي صالح [1] عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قوله تعالى: { فَلَا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ } أي لا يقاتل إلا قاتل رحمه"ا.هـ [2] "

فالآية تنهى عن الإسراف في القتل وهو إما أن يقتل غير قاتله أو يمثّل به أو يقتل بالواحد الجماعة بينما يرشد الحديث إلى أن القصاص من القاتل لا يجب إلا إذا كانت الآلة المستعملة في القتل هي السيف أو المحدد سواء كان من حديد أو حجر وكذلك لا يجوز أخذ القصاص إلا بالسيف فقط.

"الدراسة:"

دفع إيهام التعارض بين ظاهر الآية والحديث:

مسالك العلماء لدفع إيهام ذلك التعارض:

لقد سلك العلماء لدفع إيهام ذلك التعارض بين ظاهر الآية والحديث مسلكي الجمع والترجيح:

المسلك الأول: مسلك الجمع:

ومن هؤلاء: الشوكاني فقال:"العمل به - يعني بضرب العنق في القصاص كان في أيام النبوة وعدم المجاوزة له إلي غيره فكان - صلى الله عليه وسلم - يأمر بضرب عنق من استحق القتل وكان الصحابة إذا رأوا رجلًا يستحق القتل قال قائلهم: دعني يا رسول الله أضرب عنقه."

(1) هو عبدالله بن صالح بن محمد بن مسلم الجهني، أبو صالح المصري، كاتب الليث، صدوق كثير الغلط، ثبت في كتابه، وكانت فيه غفلة، من العاشرة، مات سنة اثنتين وعشرين وله خمس وثمانون سنة.

... انظر: التقريب (ص 515) رقم (3409) ، وتهذيب التهذيب (5/265) .

(2) فتح القدير للشوكاني (4 / 307) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت