الصفحة 186 من 651

فاستراح" [1] ."

وقال صاحب"تحفة الأحوذي":

"جابر الجعفي هذا أحد علماء الشيعة يؤمن برجعة علي بن أبي طالب وقال أبو حنيفة النعمان: ما رأيت أكذب من جابر، وقال النسائي متروك وتركه ابن عيينة وقال ابن حبان: كان يقول إن عليًا يرجع إلي الدنيا وقال زائدة: جابر الجعفي رافضي يشتم أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -"إلى أن قال:"والحاصل أن جابرًا ضعيف لا يحتج به كذا في غاية المقصود وفي التقريب هو ضعيف رافضي". ا.هـ [2] .

بعد كلام هؤلاء العلماء الأجلاء حول درجة الحديث وخلوصهم إلى كونه لا يصلح للاحتجاج به في مقام الحدود والقصاص يكون قد اتضح الفرق بين رأي الجمهور في هذه المسألة وبين رأي الحنفية حيث قالوا: إن القصاص لا يكون إلا بالسيف خاصة علي الرغم من أن قاعدتهم: السنة لا تنسخ القرآن ولا تخصصه.

هذا وقد أول الجمهور ما ذهب إليه الحنفية وردوا استدلالهم بهذا الحديث بأنه لا يقوى على الاحتجاج في هذه المسألة من ثم نستطيع القول بأنه لا معارضة بين النهي عن الإسراف في الآية وبين حديث (لا قود) وقد ثبت بالسنة أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قد أخذ القصاص بغير السيف [3]

(1) أحوال الرجال للجوزجاني (1/50) .

(2) تحفة الأحوذي (2/300 9 باختصار، وانظر مسند ابن الجعد(ص292) والكامل في الضعفاء لابن عدي (2/113) وتهذيب التهذيب لابن حجر (10/402) ونصب الراية للزيلعي (2/7) والمحلى لابن حزم (2/ 218)

(3) انظر: مجموع الفتاوي لابن تيمية (28/373) وإعلام الموقعين لابن قيم الجوزية (1/318 -319) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت