الصفحة 200 من 651

عن عائشة رضي الله عنها - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (احرموا أنفسكم طيب الطعام فإنما قوي الشيطان أن يجري في العروق بها) [1] .

"وجه إيهام التعارض:"

ظاهر الآية في معرض الامتنان - بما أنعم الله به على بني آدم من الطيبات بينما ظاهر الحديث النهي عن الإكثار من أكل الطيبات لأن فيها تقويةً للشيطان أن يجرى في العروق.

"الدراسة:"

دفع إيهام التعارض بين ظاهر الآية والحديث:

مسالك العلماء لدفع إيهام ذلك التعارض:

لقد سلك العلماء لدفع إيهام ذلك التعارض بين ظاهر الآية والحديث مسلكًا واحدًا وهو مسلك الرد - بالنسبة لسند الحديث السابق:

قال القرطبي في تفسيره:"هذه الآية - يعنى قوله تعالى: { وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ } تردّ ما رُوى عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (احرموا أنفسكم طيب الطعام فإنما قوي الشيطان أن يجري في العروق منها) ."

(1) الحديث ذكره الألباني في السلسلة الضعيفة وقال: موضوع - رواه أبو الحسن القزويني في الأمالي - عن أزهر بن جميل مولى بني هاشم قال: حدثنا بزيع أبو الخليل [الخصاف] عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة مرفوعًا - وكذا رواه ابن الزيات في حديثه". قال الألباني:"وكتب بعض الحفاظ على هامش نسخة الأمالى هذا حديث ضعيف واه. وأورده ابن الجوزي في الموضوعات وقال: المتهم به بزيع أبوالخليل. ووافقه السيوطي في اللآلئ (2/230) ثم ابن عراق في تنزيه الشريعة. ولم يورده السيوطي في جامعيه فأحسن لأنه ظاهر البطلان لمخالفته القرآن". السلسلة الضعيفة (4/ 378، رقم 1879) ، وقد ذكر لبزيع هذا - حديثَ المساجد كلٌ من الطبراني في معجمه الكبير (10/198، رقم 10452) ، وأبو نعيم في حلية الأولياء وقال:"وبزيع هوالخصاف البصري واهي الحديث"الحلية (4/109) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت