عن عائشة رضي الله عنها - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (احرموا أنفسكم طيب الطعام فإنما قوي الشيطان أن يجري في العروق بها) [1] .
"وجه إيهام التعارض:"
ظاهر الآية في معرض الامتنان - بما أنعم الله به على بني آدم من الطيبات بينما ظاهر الحديث النهي عن الإكثار من أكل الطيبات لأن فيها تقويةً للشيطان أن يجرى في العروق.
"الدراسة:"
دفع إيهام التعارض بين ظاهر الآية والحديث:
مسالك العلماء لدفع إيهام ذلك التعارض:
لقد سلك العلماء لدفع إيهام ذلك التعارض بين ظاهر الآية والحديث مسلكًا واحدًا وهو مسلك الرد - بالنسبة لسند الحديث السابق:
قال القرطبي في تفسيره:"هذه الآية - يعنى قوله تعالى: { وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ } تردّ ما رُوى عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (احرموا أنفسكم طيب الطعام فإنما قوي الشيطان أن يجري في العروق منها) ."
(1) الحديث ذكره الألباني في السلسلة الضعيفة وقال: موضوع - رواه أبو الحسن القزويني في الأمالي - عن أزهر بن جميل مولى بني هاشم قال: حدثنا بزيع أبو الخليل [الخصاف] عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة مرفوعًا - وكذا رواه ابن الزيات في حديثه". قال الألباني:"وكتب بعض الحفاظ على هامش نسخة الأمالى هذا حديث ضعيف واه. وأورده ابن الجوزي في الموضوعات وقال: المتهم به بزيع أبوالخليل. ووافقه السيوطي في اللآلئ (2/230) ثم ابن عراق في تنزيه الشريعة. ولم يورده السيوطي في جامعيه فأحسن لأنه ظاهر البطلان لمخالفته القرآن". السلسلة الضعيفة (4/ 378، رقم 1879) ، وقد ذكر لبزيع هذا - حديثَ المساجد كلٌ من الطبراني في معجمه الكبير (10/198، رقم 10452) ، وأبو نعيم في حلية الأولياء وقال:"وبزيع هوالخصاف البصري واهي الحديث"الحلية (4/109) ."