قال: ألا أُرشدك في حديثك هذا؟ قلت: بلى. فقال: كان رجل يقرأ التوراة والإنجيل فأسلم، وحسن إسلامه، فسمع هذا الحديث من بعض القوم فقال: ألا أُبشّركم في هذا الحديث؟ فقالوا: بلى. فقال: إني أشهد أنه لمكتوب في التوراة التي أنزلها الله على موسى عليه السلام، وأنه مكتوب في الإنجيل الذي أنزله الله على عيسى ابن مريم عليه السلام - عبد الله ورسوله - وأنه يمر بالروحاء حاجًّا أو معتمرًا أو يجمع الله له ذلك، فيجعل الله حواريه أصحاب الكهف والرقيم، فيمرون حجاجًا فإنهم لم يحجوا، ولم يموتوا [1] .
2-ما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (ليحجن عيسى ابن مريم ومعه أصحاب الكهف فإنهم لم يحجوا بعد) [2] .
(1) أخرجه ابن عدي في الكامل (7/188) مختصرًا، ودون قوله: فيجعل الله حواريه... إلى آخر الحديث، واسماعيل بن اسحاق عن ابن أبي أوبس عن كثير، به كذا قال القرطبي في التذكرة باب: ما جاء في أن حواري عيسى عليه السلام هم أصحاب الكهف، وفي حجهم معه، (ص773) ، قلت: وفي إسناده: كثير بن عبد الله بن عمر بن عوف المزني، نقل ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (7/154، 858) ، عن الإمام أحمد أنه قال: (( منكر الحديث ليس بشيء ) ). وعن أبي زرعة أنه قال: (( واهي الحديث ليس بقوي ) ). وعن أبي حاتم أنه قال: (( ليس بالمتين ) ). وقال النسائي: (( متروك الحديث ) ). الضعفاء والمتروكين (ص89، 504) . وقد سبق كلام ابن حجر عن حجّ أصحاب الكهف مع عيسى ابن مريم عليه السلام.
(2) ذكره ابن عطية في المحرر الوجيز (9/287) ، وعنه القرطبي في الجامع لأحكام القرآن (10/388) .
وقال الحافظ ابن حجر: وقد ورد في حديث آخر بسند واهٍ أنهم يحجون مع عيسى ابن مريم. الفتح (6/504) ، وقد ذكر الحديث أيضًا في لسان الميزان (1/681، 1384) ، من طريق إسماعيل ابن نوح القرشي ثم نقل أن الأزدي قال فيه: متروك الحديث. ثم قال ابن حجر: وله ذكر في ترجمة عبد الرحمن بن أيوب من ضعفاء العقيلي في حديث آخر قال: أي: العقيلي: إن رواته مجاهيل. وانظر: الضعفاء الكبير (2/323) .