5-ما جاء عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (يوشك الرجلُ متكئًا على أريكته يحدَّث بحديث من حديثي فيقول بيننا وبينكم كتاب الله عز وجل فما وجدنا فيه من حلال استحللناه وما وجدنا فيه من حرام حرمناه ألا إن ما حرم رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - مثلُ ما حرم الله) [1] .
-قال ابن القيم - رحمه الله:
"وقد أنكر النبي - صلى الله عليه وسلم - على من رد سنته التي لم تذكر في القرآن ولم يدّع معارضة القرآن لها فكيف يكون إنكاره على من ادّعى أن سنته تخالف القرآن وتعارضه [2] ."
وقال أيضًا - رحمه الله:"والذي يجب على كل مسلم اعتقاده أنه ليس في سنن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الصحيحة سنة واحدة تخالف كتاب الله"إلى أن قال:"والذي يشهد الله ورسوله به أنه لم تأت سنة صحيحة واحدة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تناقض كتابَ الله وتخالفه البتة - كيف ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - هو المبين لكتاب الله وعليه أنزل وبه هداه الله وهو مأمور باتباعه وهو أعلم الخلق بتأويله ومراده؟ [3] ."
6-قال الآمدي:
(1) أخرجه أبو داود في كتاب: السنة، باب: في لزوم السنة، (4/200، رقم 4604)
والترمذي كتاب: العلم عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، باب: ما نهى عنه أن يقال عن حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (5/38 رقم 2664) ، وقال: حديث حسن غريب من هذا الوجه. وأحمد في مسنده (4/131، رقم 17174) ، وابن ماجه في كتاب: المقدمة، باب: تعظيم حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والتغليظ على مَنْ عارضه (1/6، رقم 12) وصححه الحاكم في المستدرك (1/191) ، والألباني في صحيح الجامع الصغير (رقم 2643)
(2) الطرق الحكمية في السياسة الشرعية لابن القيم (ص 68) .
(3) الطرق الحكمية في السياسة الشرعية (ص 65) .